منذ بدء ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني 2025، واصل الرئيس دونالد ترامب حرب الطائرات المُسيّرة في اليمن، وهي حملة لم تحظَ بقدر يُذكر من الاهتمام داخل الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منظمة “مشروع بيانات اليمن” (YDP).
وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2025 إلى مارس/آذار 2026، رصدت المنظمة 21 حالة من الضربات الأميركية بالطائرات المُسيّرة في اليمن، وذلك من خلال تحقيق اعتمد على مصادر مفتوحة. وفي بعض هذه الضربات، قيل إن الضحايا كانوا من عناصر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP)، بينما لم تُحدد هوية القتلى في حالات أخرى. وفي واحدة على الأقل من هذه الضربات، التي استهدفت تجمعًا للتنظيم في محافظة مأرب في 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، أُصيبت امرأة وطفل.
وتُعدّ الضربات بالطائرات المُسيّرة التي تستهدف تنظيم القاعدة في وسط وشرق اليمن منفصلة عن حملة القصف التي نفذتها إدارة ترامب ضد جماعة الحوثيين، المعروفة رسميًا باسم “أنصار الله”، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق في شمال غرب اليمن، حيث يقطن معظم السكان.
وحملة القصف التي شنّها دونالد ترامب ضد الحوثيين، والتي أُطلق عليها اسم “عملية الجندي الخشن”، نُفذت في الفترة من 15 مارس/آذار 2025 إلى 6 مايو/أيار 2025، وشملت ضربات صاروخية كثيفة للغاية أسفرت عن مقتل أكثر من 250 مدنيًا.
وأشار تقرير “مشروع بيانات اليمن” (YDP) إلى أن الجيش الأميركي لم يُعلن مسؤوليته عن ضربات استهدفت تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية منذ عام 2020، رغم استمرار هذه الهجمات خلال إدارة جو بايدن، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مستوى الشفافية. وذكر التقرير أن ثماني ضربات بطائرات مُسيّرة أميركية نُفذت خلال العام الأخير من رئاسة جو بايدن، مقابل 16 ضربة خلال العام الأول من الولاية الثانية لدونالد ترامب.
وخلال ولايته الأولى، وسّع دونالد ترامب بشكل كبير نطاق العمليات الأميركية ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في اليمن، بدءًا من عملية إنزال فاشلة في يناير/كانون الثاني 2017 أسفرت عن مقتل نوار العولقي، وهي طفلة تبلغ من العمر ثمانية أعوام وتحمل الجنسية الأميركية، وكان والدها أنور العولقي وشقيقها عبدالرحمن العولقي قد قُتلا في ضربات بطائرات مُسيّرة أميركية خلال رئاسة باراك أوباما عام 2011.
ولفت “مشروع بيانات اليمن” إلى أن تصعيد ترامب في اليمن خلال ولايته الأولى حظي بتغطية إعلامية واسعة، في حين أن حربه بالطائرات المُسيّرة خلال ولايته الحالية تكاد تمر دون أي اهتمام إعلامي يُذكر.