طهران: اعترافات عراقجي تكشف تفكك النظام وعمق الاختراق الأمني في هرم السلطة
يمن فيوتشر - خاص الاربعاء, 22 يوليو, 2026 - 12:40 مساءً
طهران: اعترافات عراقجي تكشف تفكك النظام وعمق الاختراق الأمني في هرم السلطة

قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، إن المقابلة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كشفت عن مرحلة جديدة من صراعات أجنحة النظام، إذ لم تقتصر على إظهار حجم الخلافات بشأن إدارة الحرب ووقف إطلاق النار، بل سلطت الضوء أيضًا على عمق الاختراق الأمني والتفكك السياسي في أعلى مستويات السلطة.

وأوضح صفوي أن اعتراف عراقجي بوجود خطة سرية تحمل الرمز «110»، أُعدت مسبقًا للتعامل مع احتمال مقتل رأس النظام وضمان انتقال السلطة، يعكس إدراك القيادة لهشاشة وضعها واحتمال تعرضها للاستهداف. وأضاف أن الأخطر يتمثل في إقرار عراقجي بعدم لقائه مجتبى خامنئي، وأن التواصل كان يتم عبر وسطاء وأجهزة أمنية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على ضعف موقع الولي الفقيه الجديد وغياب سلطة مركزية قادرة على إدارة الأجنحة المتصارعة.

وأضاف أن محاولة تصوير تنصيب مجتبى خامنئي على أنه انتقال سلس من «ولي فقيه عجوز إلى ولي فقيه شاب» لم تنجح حتى داخل أوساط النظام، معتبرًا أن الأزمة لا ترتبط بعمر رأس السلطة، بل بطبيعة نظام ولاية الفقيه القائم، بحسب وصفه، على القمع والحروب وتصدير الأزمات، والذي يواجه اليوم أزمة شرعية لا يمكن تجاوزها بمجرد تغيير الأشخاص.

وأشار صفوي إلى أن تصريحات عراقجي بشأن إمكانية إنقاذ عدد من كبار مسؤولي النظام ومنشآته لو جرى قبول وقف إطلاق النار في وقت مبكر، أثارت غضب الحرس الثوري ومكتب الولي الفقيه، لأنها قوّضت رواية «النصر» وكشفت حجم الخسائر وسوء التقديرات السياسية والعسكرية.

وأكد أن الهجمات المتبادلة بين الصحف والمنابر المحسوبة على أجنحة النظام لا تعكس حرصًا على حماية أسرار الدولة، بقدر ما تكشف عن صراع داخلي لتبادل المسؤولية عن الهزيمة، في وقت يعجز فيه النظام عن تقديم تفسير مقنع لمقتل عدد من كبار قادته واستهداف منشآته الحساسة.

وأضاف أن الكشف عن مواقع الأنفاق وتحركات قادة النظام، إلى جانب الحديث عن «ثقب أمني» أدى إلى استهداف مقر علي خامنئي، يدل، بحسب تعبيره، على أن الاختراق لم يعد حادثًا معزولًا، بل تحول إلى خلل هيكلي يمتد إلى المؤسسات العسكرية والأمنية ودوائر صنع القرار.

وشدد صفوي على أن هذا التفكك يتزامن مع تدهور اقتصادي وتصاعد حالة الغضب الشعبي، في وقت تواصل فيه وحدات المقاومة، وفق قوله، توسيع نشاطها وتحويل الاحتجاجات المتفرقة إلى مواجهة سياسية مع النظام.

واختتم عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، بالقول إن مقابلة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لم تسهم في ترميم صورة النظام، بل أظهرت أنه دخل مرحلة ما بعد خامنئي من دون قيادة مستقرة أو استراتيجية موحدة. وأضاف أنه مع اتساع صراعات الأجنحة وتصاعد الاحتجاجات، يقترب النظام، بحسب تعبيره، من لحظة حاسمة سيقرر فيها الشعب الإيراني، عبر مقاومته المنظمة، إسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض كذلك أي عودة إلى حكم الشاه.


التعليقات