ينعقد الخميس اجتماع افتراضي بإشراف بريطانيا يجمع ممثلين لحوالي 30 دولة مستعدة للتحرك من أجل استعادة وضمان سلامة النقل البحري في مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الوزراء في لندن في الصباح: "لقد جمعت المملكة المتحدة حتى الآن 35 دولة حول إعلان النوايا الذي أصدرناه للوقوف صفا واحدا من أجل الأمن البحري في الخليج (...) هذا الأسبوع".
وفي وقت لاحق، أوضح مصدر حكومي بريطاني أن هذا الاجتماع الافتراضي سيعقد الخميس.
وأضاف ستارمر: "خلال هذا الاجتماع، سنجري تقييما لكل التدابير الدبلوماسية والسياسية المتاحة التي يمكننا اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحّارة العالقين (في مضيق هرمز)، واستئناف تدفق السلع الحيوية".
وأوضح أن المناقشات ستُجرى أيضا على مستوى "المخططين العسكريين" في هذه الدول "لبحث طريقة حشد قدراتنا وجعل المضيق آمنا ومتاحا بمجرد انتهاء القتال".
اجتماع على وقع انتقادات ترامب
وتجري هذه المناقشات تحت ضغط من الولايات المتحدة، إذ يحضّ الرئيس دونالد ترامب الدول التي تعتمد على الملاحة عبر مضيق هرمز على توحيد جهودها لفتحه.
وينتقد ترامب باستمرار فرنسا والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، متهما إياها بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأمريكي في هذا الصراع.
ووصف ترامب في مقابلة مع صحيفة "ذي تلغراف" البريطانية حلف شمال الأطلسي مجددا بأنه "نمر من ورق"
من جهته، قال ستارمر في مؤتمره الصحافي الأربعاء إن حلف شمال الأطلسي هو "التحالف العسكري الأكثر فعالية الذي عرفه العالم على الإطلاق"، مشيرا إلى أن الناتو "يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كليا".
منذ بداية النزاع الذي اندلع في 28 شباط/فبراير جراء ضربات إسرائيلية وأمريكية على إيران، أدى شلّ طهران شبه التام لمضيق هرمز الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، فضلا عن الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، ما كان له أثر اقتصادي عالمي.
وفي 19 آذار/مارس، أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان بيانا مشتركا أعلنت فيه استعدادها للمساهمة في الجهود المبذولة لتأمين مضيق هرمز. وانضمت إليها منذ ذلك الحين نحو ثلاثين دولة أخرى.