أسبوع الرسوم البيانية.. استمرار ارتفاع الأسعار الفورية لشحن الحاويات | تحليل يكشف الجهات التي لا تزال تجرؤ على استخدام ممرات مضيق هرمز الإيرانية
يمن فيوتشر - لويدز ليست انتيلجنس- ترجمة خاصة  الثلاثاء, 16 يونيو, 2026 - 01:37 مساءً
أسبوع الرسوم البيانية.. استمرار ارتفاع الأسعار الفورية لشحن الحاويات | تحليل يكشف الجهات التي لا تزال تجرؤ على استخدام ممرات مضيق هرمز الإيرانية

شهدت أسعار شحن الحاويات أربع موجات ارتفاع رئيسية خلال الأعوام الستة الماضية، من بينها الموجة الحالية التي دخلت مرحلة تصاعد قوية، وفقاً لما كتبه كبير المراسلين البحريين (غريغ ميلر).

أما الموجة الأولى — والأكبر على الإطلاق — فقد حدثت خلال فترة جائحة كورونا بين عامي 2021 و2022. ثم أعقبتها أزمة البحر الأحمر في أواخر عامي 2023 و2024.

وجاءت الموجة التالية بوتيرة أقل نطاقاً وتركّزت داخل الولايات المتحدة خلال مايو/ آيار–يونيو/ حزيران 2025، تزامناً مع تعليق الرسوم الجمركية المرتبطة بما سمّاه الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) «يوم التحرير».

أما الارتفاع الحالي، فيعود إلى أزمة مضيق هرمز، التي دفعت أسعار وقود السفن (البنكر) إلى الارتفاع بنحو 60% منذ فبراير/ شباط، ما أدى إلى فرض رسوم طارئة إضافية على الوقود، وسط توقعات بزيادة كبيرة وشيكة في عوامل تعديل تكلفة الوقود الفصلية، التي يبدأ تطبيقها اعتباراً من الأول من يوليو/ تموز.

وفي هذا السياق، ارتفع المؤشر العالمي المركّب لأسعار شحن الحاويات في شنغهاي بنسبة إضافية بلغت 9% خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة مقارنة بالأسبوع السابق، ليصل إلى 2,985 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أغسطس/ آب 2024، خلال أزمة البحر الأحمر. كما بات المؤشر يعادل 2.2 ضعف مستواه المسجل في أواخر فبراير/ شباط، أي قبيل اندلاع أزمة هرمز.

و كشف تحليل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز منذ مايو/ آيار عن بروز خط انقسام واضح قائم على جنسية مالكي السفن؛ إذ تتجنب الناقلات التي يسيطر عليها مُلّاك غربيون ومُلّاك من دول الخليج العربي بصورة منهجية أي استخدام مؤكد للممرات الخاضعة للسيطرة الإيرانية، في حين أن العدد المحدود من السفن التي ثبت استخدامها لهذه المسارات يرتبط، بصورة ساحقة، بمُلّاك صينيين أو بشبكاتهم التجارية، بحسب ما أفاد به محرر شؤون آسيا والمحيط الهادئ (تشيشن شين).

ويُظهر التحليل، المستند إلى بيانات شركتي لويدز ليست إنتليجنس وفورتكسا، نمطاً متزايد الوضوح؛ إذ يبدو أن المُلّاك ذوي الصلات الوثيقة بالولايات المتحدة يتجهون نحو ممر جنوبي أكثر أماناً بمحاذاة السواحل العُمانية — يخضع حالياً لحماية مراقبة عسكرية أميركية غير معلنة — مع إبقاء أنظمة التتبع الخاصة بسفنهم مغلقة، بهدف إخفاء تفاصيل كل عملية عبور.

ومن أصل 52 ناقلة نفط تقليدية — غير مدرجة ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل»— تم تحديدها وهي تعبر المضيق شرقاً منذ مطلع مايو/ آيار، لم يُؤكَّد استخدام سوى تسع ناقلات فقط للممرات الخاضعة للسيطرة الإيرانية. أما 42 ناقلة أخرى، فقد صُنّفت على أنها «غير معروفة المسار» بسبب فجوات في إشارات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، إلى جانب تعطيل أو إخفاء بيانات التتبع.

 

• كيف غيّرت أزمة هرمز معادلة أسهم الشحن البحري؟

شهدت أسهم شركات الشحن البحري موجة صعود قوية خلال العام الماضي، متفوقة بشكلٍ كبير على أداء سوق الأسهم الأوسع نطاقاً. إلا أن أزمة مضيق هرمز غيّرت المعادلة وأبطأت زخم هذا الارتفاع، بحسب ما كتبه كبير المراسلين البحريين غريغ ميلر.

ولقياس الأداء، أجرت شركة لويدز ليست تحليلاً شمل 29 شركة مالكة للسفن مُدرجة في البورصات الأميركية، إلى جانب صندوقين متداولين في البورصة (ETFs) تابعين لشركة بريك ويف أدڤايزرز، مع مقارنة أدائها بمؤشر يُمثّل السوق الأوسع، وهو صندوق إس بي دي آر إي تي إف الذي يتتبع أداء مؤشر إس آند بي 500.

وشمل التحليل فترتين زمنيتين: فترة أزمة هرمز، والعام الماضي بأكمله.

 

• متداولو النفط في الخليج غير المرتبطين بإيران يعتمدون بشكل متزايد على “العبور المظلم”

أصبحت عمليات العبور المظلم للسفن التي تنقل شحنات غير إيرانية عبر مضيق هرمز تمثل النمط التشغيلي السائد، وفقاً لبيانات لويدز ليست إنتليجنس، بحسب ما كتبته كبيرة المراسلين (إيجي غوكسيديف).

ويُقصد بالسفن غير المنخرطة في التجارة الإيرانية تلك التي لا تنقل شحنات متجهة إلى إيران أو قادمة منها، ولا تحمل بضائع ذات منشأ إيراني. ومنذ اندلاع الحرب، اتجهت هذه السفن بشكلٍ متزايد إلى إيقاف إشارات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS) أثناء عبورها مضيق هرمز.

وفي مارس/ آذار، دخلت 33% من السفن غير المرتبطة بإيران — الداخلة إلى الخليج أو الخارجة منه — في وضع «العبور المظلم»، عبر تعطيل نظام التعريف الآلي وإخفاء مواقعها وأعلامها وهوياتها. وارتفعت هذه النسبة إلى 60% في أبريل/ نيسان، قبل أن تواصل صعودها إلى 67% في مايو/ آيار.

 

• ربع ناقلات النفط التقليدية غادرت الخليج، لكن أكثر من 160 سفينة لا تزال عالقة

أفاد محرر الأسواق (روب ويلمِنغتون) بأن أكثر من 160 ناقلة نفط تعمل ضمن التجارة غير الخاضعة للعقوبات أو خارج ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، لا تزال عالقة في الخليج العربي/الخليج الأوسط منذ أكثر من 100 يوم، وذلك عقب اندلاع الأعمال القتالية في أواخر فبراير/ شباط.

وفي المقابل، تمكّن ربع ناقلات النفط التقليدية التي كانت موجودة في المنطقة عند بداية الأزمة من مغادرة الخليج خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ورغم نجاح بعض مالكي السفن في سحب ناقلاتهم من المنطقة، إلا أن وتيرة المغادرة تباطأت بشكلٍ حاد. كما يبدو أن الوضع الأمني شهد مزيداً من التدهور خلال الأسبوع الماضي.

 

لقراءة المادة من موقعها الاصلي:

https://www.lloydslist.com/LL1157459/The-Week-in-Charts-Container-spot-rates-still-rising--Analysis-exposes-who-dares-use-Irans-Hormuz-Lanes


التعليقات