[ فرانس برس- ارشيف ]
تتصاعد المؤشرات الدالة على قرب توجيه ضربة أميركية إلى إيران، فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أنه غير راض عن المفاوضات غير المباشرة التي جرت مؤخراً بين الولايات المتحدة والجانب الإيراني.
كما شن وزير الخارجية ماركو روبيو انتقادات لاذعة ضد طهران، معتبراً أنها "دولة راعية للاحتجاز غير القانوني".
بالتزامن، حثت عدة دول رعاياها في المنطقة إلى الحذر والاستعداد للطوارئ" في ظل تصاعد التوتر. كما عدت دول عديدة رعاياها في إيران إلى المغادرة كانت آخرها كندا صباح اليوم السبت.
موعدان مهمان
يأتي كل هذا بينما تتجه الأنظار إلى موعدين مهمين، الاول الاثنين المقبل حيث ستعقد اجتماعات فنية بين الجانبين الأميركي والإيراني في فيينا، بمشاركة الوكالة لدولية للطاقة الذرية.
أما المحطة الثانية فزيارة روبيو إلى إسرائيل يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، دون مرافقة صحفية على غير العادة، ما أثار العديد من التساؤلات.
مهلة ترامب
وكان ترامب حدد لإيران في 19 فبراير الحالي، 10مهلة إلى 15 يوماً لإبرام اتفاق، محذراً من أن عواقب وخيمة ستحدث في حالة عدم التوصل إلى توافق.
فيما أبقى الرئيس الأميركي أمس الجمعة العالم في حال ترقّب، إذ أبدى إحباطه من المفاوضات النووية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لم يتخذ بعد "قرارا نهائيا" بشأن احتمال توجيه ضربات إلى إيران، على الرغم من تأكيد الوسيط العماني تحقيق اختراق في المفاوضات لتجنب الحرب.
وقال ترامب للصحافيين أمس إن طهران "غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه"، مضيفا "لسنا راضين تماما عن الطريقة التي تفاوضوا بها.. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم".
ثم أضاف في وقت لاحق أنه لا يريد لإيران أن تقوم بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق حتى لأغراض مدنية.
عمان متفائلة
لكن سلطنة عمان التي توسطت في المحادثات التي جرت بين واشنطن وطهران في جنيف الخميس، قدّمت صورة أكثر إيجابية وقالت إن الجانب الإيراني وافق على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب. وأوضح وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الذي التقى في وقت سابق أمس نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن طهران ستعمل أيضا على خفض مخزونها الحالي إلى "أدنى مستوى ممكن"، بحيث "يُحوَّل إلى وقود لا يمكن إعادة تخصيبه". وأردف في مقابلة مع برنامج "فايس ذي نيشن" على شبكة "سي بي إس" أنه "إذا كان الهدف النهائي هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا، فأعتقد أننا عالجنا هذه المشكلة من خلال هذه المفاوضات عبر التوصل إلى اختراق مهم للغاية لم يتحقق من قبل".وتابع "إذا استطعنا تثبيت ذلك والبناء عليه، فأعتقد أن التوصل إلى اتفاق في المتناول".
يذكر أن الجانبين الإيراني والأميركي كانا استأنفا المفاوضات في السادس من فبراير في عُمان، قبل أن يلتقيا مجددا في سويسرا في السابع عشر من الشهر نفسه، ثم في جولة ثالثة في جنيف الخميس الماضي، على أن تلتقي الوفود الفنية مجدداً في فيينا أوائل مارس المقبل.
لكن يبدو أن هذه المفاوضات المقبلة، قد تشكل الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.