تحليل: صراع نفوذ داخل إيران.. لماذا يرفض"الثوريون الخارقون" أي اتفاق مع واشنطن؟
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدولية: السبت, 09 مايو, 2026 - 05:50 مساءً
تحليل: صراع نفوذ داخل إيران.. لماذا يرفض

مع دخول المفاوضات بين واشنطن وطهران مرحلة حاسمة، تتصاعد الضغوط داخل إيران من قبل تيار متشدد يعرف باسم "جبهة بايداري" أو "جبهة الصمود"، يسعى إلى إفشال أي اتفاق مع واشنطن، وسط حديث أمريكي عن انقسامات داخل النظام الإيراني، وغموض يحيط بدور المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
بحسب تقرير نشرته شبكة (CNN)، صعّدت "جبهة بايداري" حملاتها الإعلامية والسياسية ضد أي تقارب مع الولايات المتحدة، معتبرة ان إيران لا يمكنها انتزاع اتفاق مناسب إلا عبر "هزيمة واشنطن".


•"الثوريون الخارقون" في مواجهة التفاوض:
وتصف الشبكة أعضاء هذه الجبهة بـ "الثوريين الخارقين"، على اعتبار أنهم من أكثر التيارات تشدداً داخل المعسكر الإيراني المحافظ.
وفي السياق، يقول الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، حميد رضا عزيزي، إن هؤلاء "ينظرون إلى المقاومة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها معركة أبدية". إذ يؤمنون بـ "دولة شيعية يجب أن تستمر حتى نهاية الزمن"، ويصف أفراد هذه الجبهة بأنهم "متشددون للغاية عندما يتعلق الأمر بهذه الأيديولوجيا الدينية".
على المقلب الآخر، تتهم هذه المجموعة المفاوضين الإيرانيين بـ "الجبن"، وهاجمت شخصيات بارزة في فريق التفاوض، بينهم رئيس مجلس النواب محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي. في حين تعتبر أن أي نقاش مع واشنطن هو بمثابة استسلام.
وكتب النائب الإيراني محمود نبويان، العضو في هذه الجبهة، عبر منصة إكس منشوراً قال فيه "في ظل تاريخ أمريكا في سوء النية، ووجود مؤيدي الاتفاق النووي المهين لعام 2015 إلى جانب السيد قاليباف في المفاوضات، لا يوجد أي أمل للمفاوضات او اتفاق مناسب لإيران".
ويرى مراقبون أن المتشددين في إيران لا يرفضون الاتفاق بحد ذاته، بل يريدون أن يكونو في صدارة اتخاذ القرار بشأنه من أجل إعادة تشكيل موازين القوى داخل النظام.


•غموض حول دور مجتبى خامنئي
بالتزامن، كشفت الشبكة أن الاستخبارات الأمريكية تواجه "حالة متزايدة من الحيرة والغموض" بشأن مركز القرار داخل إيران، بعدما خلصت تقييمات استخباراتية إلى أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، يلعب دوراً محورياً في إدارة الحرب والمفاوضات رغم عزلته.
وذكرت الشبكة أن خامنئي لا يستخدم أي أجهزة الكترونية، ويعتمد فقط على التواصل المباشر أو عبر "ساع خاص"، بينما يواصل تلقي العلاج من إصابات وحروق تعرض لها خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، الذي أدى إلى مقتل والده "علي خامنئي" وعدد من القادة العسكريين في 28 شباط/فبراير 2026.
وبهذا الخصوص، أدلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتصريحات تفيد بأن النظام في إيران "لا يزال منقسماً بشدة، كما أنه مختل وظيفياً أيضاً، وقد يكون ذلك عاملاً معرقلاً"، على صعيد اتخاذ القرار.


التعليقات