[ ارشيفيةً ]
شيّعت جماعة الحوثيين، الأحد، 37 من عناصرها في محافظات صنعاء وصعدة وحجة وعمران وذمار وإب، بينهم عدد من الضباط برتب عسكرية رفيعة، في أحدث حصيلة معلنة لخسائر الجماعة في صفوف مقاتليها.
وبحسب رصد أجرته منصة “يمن فيوتشر” لما نشرته قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين، ضمت قوائم المشيعين سبعة عناصر برتبة عميد وتسعة برتبة عقيد، إضافة إلى ضباط برتب رائد ونقيب وملازم أول، إلى جانب عدد من العناصر الذين لم تُذكر رتبهم العسكرية.
وتوزعت حالات التشييع على محافظات صنعاء وصعدة وحجة وعمران وذمار وإب، فيما برزت محافظتا حجة وصنعاء في قوائم المشيعين، مع ورود أسماء لعناصر قالت الجماعة إنهم سقطوا في جبهات القتال، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أماكن أو توقيت مقتلهم.
وتأتي التشييعات في ظل مؤشرات متزايدة على ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف الجماعة خلال الفترة الأخيرة، وسط تكتم معتاد على الحصيلة الإجمالية لخسائرها وملابسات مقتل عناصرها.
وكانت “يمن فيوتشر” قد حصلت، السبت، على قائمة تضم أسماء 64 ضابطًا من مقاتلي الحوثيين، قالت مصادر إنهم سقطوا في جبهات متعددة خلال الأيام الـ12 الأولى من أغسطس/آب الجاري.
وفي وقت سابق، السبت، قالت مصادر عسكرية في صنعاء للمنصة إن أكثر من 200 من مقاتلي الجماعة قُتلوا خلال الساعات الـ48 الماضية، معظمهم في تعز، جراء المعارك والغارات الجوية والطائرات المسيّرة، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصيلة.
وأضافت المصادر أن معظم القتلى ينتمون إلى ما يسمى “لواء الصماد”، وأن أعدادًا من الجثث وصلت إلى مستشفيات العاصمة صنعاء خلال اليومين الماضيين، استنادًا إلى معلومات قالت المصادر إنها تتقاطع مع إفادات من مصادر طبية.
وبحسب المصادر، دفعت جماعة الحوثيين بتعزيزات جديدة إلى جبهة البرح غربي تعز، شملت عناصر من قوات النخبة والمغاوير والتعبئة العامة، في محاولة لتعويض خسائرها واستئناف العمليات الهجومية.
وفي مؤشر آخر على مساعي الجماعة لتعزيز أعداد مقاتليها، قالت مصادر في صنعاء إن الحوثيين بدأوا الإفراج عن مئات السجناء والموقوفين في مناطق سيطرتهم مقابل الالتحاق بجبهات القتال.
ووفق المصادر، أُفرج عن نحو 850 سجينًا وموقوفًا من سجون في صعدة وحجة وصنعاء، بينهم متهمون في قضايا جنائية ومخدرات، فيما يجري التحضير للإفراج عن نحو 1,400 آخرين في محافظة ذمار.
وأضافت أن المفرج عنهم وقعوا تعهدات بالالتحاق بالجبهات مقابل إسقاط قضايا أو تسوية أوضاعهم، فيما عُرض على بعضهم التجنيد الرسمي وحوافز مالية، بينما جرى، بحسب المصادر، سداد ديون بعض السجناء المعسرين مقابل انضمامهم إلى القتال.