اليمن: 39% من النازحين عانوا من الجوع في مارس الماضي
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الخميس, 14 مايو, 2026 - 05:45 مساءً
اليمن: 39% من النازحين عانوا من الجوع في مارس الماضي

أفاد تقرير أممي أن واحد من بين ثلاثة نازحين داخلياً في اليمن عانوا من الجوع مع نهاية الربع الأول من العام الجاري، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، شمالي البلاد.
وقال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في تقريره الأخير بشأن حالة الأمن الغذائي في اليمن: "كشفت بيانات الرصد عن بُعد أن ما نسبته 39% من النازحين داخلياً، الذين شملهم الاستطلاع، عانوا من جوع متوسط إلى حاد في مارس/آذار 2026، أي ما يُمثل ضعف النسبة المُسجّلة بين السكان؛ والبالغة 19%".
وأضاف التقرير أن المعاناة من الجوع في مارس/آذار الماضي، كانت أعلى بشكل ملحوظ بين النازحين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (SBA)؛ وبنسبة 41%، مقابل 35% في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً (IRG).
وأوضح البرنامج الأممي أن الحرمان الغذائي الشديد في أوساط النازحين داخلياً، الذين شملهم الاستطلاع على مستوى البلاد، كان أكثر انتشاراً بين الموجودين في المخيمات (50%)، مقارنة بنظرائهم المقيمين في المجتمعات المضيفة (34%).
وأردف أن 17% من الأسر النازحة "أفادت بأن فرداً واحداً على الأقل منها قضى يوماً وليلة كاملة دون طعام، أي أكثر من ضعف النسبة بين السكان (7%)، مع تسجيل نسبة أعلى بين المقيمين في المخيمات (23%) مقارنة بمن يعيشون داخل المجتمعات المضيفة (15%)".
وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف النازحين لجأوا إلى استراتيجيات قاسية للتكيف مع الأزمة الغذائية، حيث "اضطر 54% منهم لاعتماد هذه الاستراتيجيات لمواجهة نقص الغذاء؛ بما فيها الاستغناء عن بعض الوجبات اليومية، وهو ما يمثل تدهوراً بمقدار 12 نقطة منذ بداية العام، مقارنة بـ34% بين السكان". 
ونوه البرنامج إلى أن ما نسبته 8% من النازحين، أفادوا بأنهم اضطروا للتسول لتغطية احتياجاتهم الأساسية، "مع تسجيل نسبة أعلى بين النازحين في المخيمات (14%)، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف النسبة المُسجّلة بين المقيمين في المجتمعات المضيفة".
وكشف التقرير عن تحسن نسبي في الأمن الغذائي بين النازحين في مارس/آذار الماضي، حيث تراجع معدل انتشار نقص الغذاء إلى ما نسبته 51%، بعد أن كانت النسبة 65% في يناير/كانون الثاني، ما يعني انخفاض قدره 15 نقطة مئوية، "ومع ذلك، لا تزال فجوات استهلاك الغذاء أسوأ بشكل ملحوظ بين النازحين مقارنة بالسكان، لا سيما أولئك الذين يعيشون في المخيمات".
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن "نحو 10% من النازحين على مستوى البلاد يعيشون في مواقع نزوح غير رسمية كملاذ أخير، بينما لا يستطيع 92% منهم تحمل تكاليف الإيجار ويواجهون خطر الإخلاء، وهو ما يزيد من تفاقم هذه الأوضاع الهشة".


التعليقات