عقدت الحكومة الجديدة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية شائع محسن الزنداني، الخميس، أول اجتماعاتها في العاصمة المؤقتة عدن، عقب أدائها اليمين الدستورية في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأكد الزنداني في كلمته أن انعقاد الاجتماع في عدن بالتزامن مع شهر رمضان يعكس التزام الحكومة بالعمل من الداخل واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ستترجم إلى خطط تنفيذية محددة بجداول زمنية واضحة.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أولوية تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ومواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، واصفًا إياها بالخطر الوجودي الأكبر على اليمن.
وشدد على أهمية توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا، وإخراج المعسكرات من عدن وبقية المدن.
وأشاد بالدعم السعودي، معتبرًا أن الشراكة مع الرياض تمثل ركيزة أساسية في مسار الاستقرار والسلام، لافتًا إلى أن الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية المملكة يشكل فرصة لمعالجة القضية الجنوبية بعيدًا عن المزايدة بها أو التقليل من شأنها، وبما يعكس إرادة أبناء الجنوب.
وأوضح أن الحكومة تعمل على إعداد برنامج تنفيذي حتى نهاية العام يركز على تحسين الخدمات الأساسية، وكبح التضخم، واستقرار سعر الصرف، وضمان انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، ودعم استقلالية البنك المركزي، إلى جانب رفع كفاءة الإيرادات، وإيقاف الجبايات غير القانونية، وتفعيل أجهزة الرقابة ومكافحة الفساد.
وشدد مجلس الوزراء على أن الأمن يمثل الأساس لأي إصلاح اقتصادي، مؤكدًا ضرورة تحويل عدن إلى نموذج لقدرة الدولة على تقديم الخدمات وفرض النظام، مع التأكيد على عدم إقامة أي وزير في الخارج خلال المرحلة المقبلة التي وصفها بأنها مرحلة بناء وتنمية.