وجوه من اليمن: من هي أول امرأة تتولى الخارجية اليمنية؟
يمن فيوتشر - اندبندنت عربية: الجمعة, 24 يوليو, 2026 - 06:20 مساءً
وجوه من اليمن: من هي أول امرأة تتولى الخارجية اليمنية؟

دخلت أفراح عبدالعزيز الزوبة التاريخ السياسي اليمني بعد تعيينها وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية منذ قيام الجمهورية اليمنية، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من 25 عاماً في الإدارة الحكومية والتنمية والتخطيط والتعاون الدولي، وإدارة المفاوضات مع المؤسسات المالية والجهات المانحة.

وجاء تعيين الزوبة ضمن تعديل وزاري محدود أجراه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إضافة إلى تعيين المهندس بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، وعهد محمد سالم جعسوس وزيرة للإدارة المحلية.
وبعد أقل من ستة أشهر على توليها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، يأتي تعيين الزوبة ليعكس توجه الحكومة للاستفادة من خبرتها الطويلة في إدارة العلاقات مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في ظل سعيها إلى حشد الدعم السياسي والاقتصادي لليمن، إذ تنتمي إلى جيل التكنوقراط في الإدارة اليمنية، وراكمت خبرات في حوكمة المؤسسات، والإصلاح الإداري، وإدارة البرامج التنموية، وبناء السلام، وتيسير الحوار الوطني، إضافة إلى خبرتها في التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية.
وتحمل الزوبة درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، والماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى ماجستير في صحة المجتمع من الجامعة الوطنية الماليزية (UKM).
وبرز اسمها خلال المرحلة الانتقالية في اليمن، عندما شغلت منصب نائب الأمين العام لـ "مؤتمر الحوار الوطني الشامل"، وكانت عضواً في لجنة صياغة الدستور، وتولت إدارة ملفات التعاون الدولي والدعم الفني والتواصل المجتمعي، مع الإشراف على إعداد وإخراج الوثيقة النهائية لمخرجات "مؤتمر الحوار الوطني"، التي شكلت الإطار السياسي لمرحلة ما بعد عام 2011.

ومثّلت الوزيرة الجديدة اليمن ضمن وفد ضم سبع قياديات يمنيات، شاركن في مشاورات الكويت عام 2017، بدعوة من مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة.
وفي عام 2021 تولّت إدارة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، ودعم تنفيذ سياسات الإصلاح، وهو الجهاز المسؤول عن تنسيق العلاقة بين الحكومة اليمنية وأبرز شركائها الدوليين، وفي مقدمهم البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، و"البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن".

 

•أول امرأة تتولى "التخطيط والتعاون الدولي"

ومن خلال هذا المنصب، أشرفت أفراح على برامج إصلاح وتمويل وتنمية بمئات ملايين الدولارات، شملت قطاعات الكهرباء والمياه والزراعة والثروة السمكية، وقادت مشاريع للإصلاح المؤسسي والقطاعي داخل أجهزة الدولة، وعملت مستشارة لرئاسة الوزراء في ملفات التنمية والإغاثة الإنسانية وبناء السلام.
 وفي فبراير(شباط) الماضي، أدت الزوبة اليمين الدستورية وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، لتصبح أول امرأة تتولى هذه الحقيبة، التي تعد من أكثر الوزارات ارتباطًا بالمؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة.
وخلال تلك المرحلة، قادت جهود تعزيز الشراكات التنموية وتنسيق برامج الدعم والإصلاح الاقتصادي، ويُنظر لانتقالها إلى وزارة الخارجية كامتداد طبيعي لمسيرتها، إذ بنت خلال أعوام عملها شبكة واسعة من العلاقات مع المؤسسات الدولية والإقليمية، واكتسبت خبرة في التفاوض وإدارة التعاون الخارجي، وهي ملفات أصبحت اليوم في صلب عمل الدبلوماسية اليمنية.
ووفق مراقبين يمنيين، فإن تعيين الزوبة سابقة تاريخية للمرأة اليمنية، ويمثل توجهاً نحو توظيف الخبرات الفنية والتنموية في قيادة السياسة الخارجية، ضمن مرحلة تسعى فيها الحكومة إلى إعادة تنشيط حضورها الدبلوماسي، وتعزيز الشراكات الدولية، وحشد الدعم لإعادة الإعمار، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تعيشها البلاد.


التعليقات