قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن العالم أقرّ بأن بلاده انتصرت في الحرب مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خططًا لتجاوز تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي ظل مغلقًا فعليًا منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب قبل نحو ستة أشهر.
وفي غضون ذلك، بدا أن تصريحات السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا تتعارض مع الموقف الرسمي للولايات المتحدة بشأن هضبة الجولان. كما شنت إسرائيل ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركبة في قرية سورية.
فيما يلي أبرز التطورات الأخيرة في الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب المستجدات الأوسع في منطقة الشرق الأوسط، اليوم السبت. ويمكن الاطلاع على التغطية الكاملة هنا.
•«العالم بأسره أقرّ بانتصارنا»
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحرب مع الولايات المتحدة ينبغي أن تنتهي بعدما أقرّ العالم بأن إيران انتصرت، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام الرسمية يوم الجمعة.
وترى إيران أن سيطرتها الجديدة على المضيق وصمودها في مواجهة المطالب الأمريكية يمثلان انتصارًا لها.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن بزشكيان قوله: «العالم بأسره أقرّ بانتصارنا، والولايات المتحدة مكروهة».
وتروّج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحملة اقتصادية ضاغطة ضد إيران، متوعدة بشن ما وصفته بـ«يوم إنزال اقتصادي» ضد البلاد.
وقال ترامب إن إدارته ستفرض على إيران مستوى «غير مسبوق» من الحرب الاقتصادية والعزلة، بهدف إجبار قيادتها على الرضوخ لمطالب تشمل إنهاء برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وهو ممر مائي رئيسي لنقل النفط والغاز الطبيعي وغيرها من الإمدادات حول العالم.
•سوريا: طائرة مسيّرة إسرائيلية تستهدف موقعًا في قرية
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبة وأسفرت عن إصابة شخص واحد، يوم السبت، في قرية بيت جن جنوب غربي سوريا.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان، إن الغارة أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، ووصفتها بأنها «انتهاك صارخ» لسيادة البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «إرهابيًا كان يخطط لتنفيذ هجمات إرهابية ووصل إلى المراحل النهائية من الإعداد لها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الجيش يشير إلى الغارة نفسها.
وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية في أنحاء سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024، ركز معظمها على تدمير أصول ومعدات الجيش السوري، للحيلولة دون وقوعها في أيدي من خلفوه في السلطة.
كما سيطرت إسرائيل على المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة في جنوب سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2024. ووصف مسؤولون إسرائيليون هذه الخطوة في البداية بأنها مؤقتة بهدف حماية الحدود، لكن مسؤولين إسرائيليين كبارًا قالوا لاحقًا إنهم يعتزمون احتلال المنطقة العازلة إلى أجل غير مسمى.
•تضارب التصريحات بشأن هضبة الجولان
في مقابلة أجراها يوم الجمعة مع ماريو نوفال، رجل الأعمال اللبناني-الأسترالي، قال السفير الأمريكي توم باراك إن إسرائيل «لا تزال» تحتل هضبة الجولان، في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة.
وفي بيان صدر يوم السبت، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات باراك بأنها «مليئة بالمغالطات والمواقف التي تتعارض مع موقف ترامب نفسه بشأن هضبة الجولان».
واستولت إسرائيل على هضبة الجولان من سوريا خلال حرب عام 1967، ثم ضمتها عام 1981. وتعتبر الأمم المتحدة الهضبة أرضًا سورية محتلة، كما تعتبر قرار ضمها باطلًا ولاغيًا.
وفي مارس/آذار 2019، وقّع ترامب إعلانًا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، متراجعًا بذلك عن سياسة أمريكية استمرت عقودًا. إلا أن القرار لم يغيّر الوضع القانوني للهضبة بموجب القانون الدولي، كما لم يحظَ باعتراف دولي واسع.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أصبحت كولومبيا ثاني دولة تعترف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة، بعد الولايات المتحدة.
•الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي يلتقيان
من المتوقع أن يبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تداعيات إغلاق مضيق هرمز والخطط الرامية إلى تطوير مسارات بديلة حول هذا الممر المائي، خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى باريس التي تستمر يومين وتبدأ الأحد، وفقًا لمسؤولين في الرئاسة الفرنسية طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لعدم تخويلهم بالحديث علنًا.
وقال المسؤولون إن المقترحات قيد الدراسة تشمل زيادة حركة التجارة عبر الموانئ العُمانية الواقعة خارج الخليج العربي، وتوسعة أو مضاعفة خطوط أنابيب النفط في السعودية وأماكن أخرى، وتطوير خطوط سكك حديدية جديدة.
وشكلت فرنسا والسعودية فرقة عمل مشتركة معنية بربط شبكات الطاقة والخدمات اللوجستية بين الشرق الأوسط وأوروبا، ومن المقرر أن تعقد اجتماعًا على المستوى الوزاري يوم الاثنين.
وأضاف المسؤولون أن العمل في هذا الإطار قطع شوطًا متقدمًا، وأنه سيركز على تحديد المشروعات الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية، وتأمين التمويل اللازم لها، وتحديد أدوار الشركات الفرنسية فيها.
ووفقًا للمسؤولين، ستكون هذه أول زيارة خارجية لولي العهد السعودي منذ زيارته إلى واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.