قال نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، حسين عابديني، إن إدانة المواطن النرويجي يوهانيس ناتلاند بالتآمر لتنفيذ عملية اغتيال في بريطانيا تظهر، بحسب تعبيره، أن إيران باتت تعتمد على شبكات الجريمة المنظمة لتنفيذ عمليات خارجية، مع الاحتفاظ بإمكانية إنكار مسؤوليتها المباشرة.
وأضاف عابديني، في بيان، أن السلطات الإيرانية انتقلت من الاعتماد المباشر على عناصر وزارة الاستخبارات أو الحرس الثوري إلى توظيف شبكات إجرامية عابرة للحدود لتنفيذ عمليات اغتيال وجمع معلومات وتهديد معارضين، بهدف إخفاء بصماتها السياسية والأمنية.
واعتبر أن ما أعلنته الأجهزة الأمنية البريطانية عن إحباط مخططات مرتبطة بطهران خلال السنوات الماضية، إلى جانب قضايا سابقة مثل محاولة تفجير تجمع للمعارضة الإيرانية قرب باريس عام 2018، ومحاولة اغتيال السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، يعكس، وفق قوله، نمطاً ثابتاً في استهداف معارضين إيرانيين ومؤيديهم خارج البلاد.
وقال عابديني إن ما وصفه بالإرهاب الخارجي للنظام الإيراني يرتبط بسياساته الداخلية، بما في ذلك قمع الاحتجاجات وتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، معتبراً أن الهدف من تلك السياسات هو الحفاظ على سلطة النظام.
ودعا الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاه طهران، تشمل إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، وإغلاق البعثات الدبلوماسية التي يثبت استخدامها في أنشطة استخبارية، وتفكيك الشبكات المالية واللوجستية المرتبطة بالنظام، وتعزيز التعاون الأمني لحماية المعارضين الإيرانيين.
وأضاف أن سياسة “الاسترضاء”، بحسب وصفه، شجعت إيران على توسيع أنشطتها داخل أوروبا، معتبراً أن حماية الأمن الأوروبي تتطلب، إلى جانب الإجراءات الأمنية، معالجة ما وصفه بمصدر التهديد.
وختم عابديني بالقول إن دعم الشعب الإيراني و”المقاومة المنظمة”، بحسب تعبيره، يمثل السبيل لإنهاء النظام الحالي وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وإقامة علاقات قائمة على السلام وحسن الجوار.