باحث إيراني: مراسم تشييع خامنئي كشفت تحديات تواجه السلطة في الداخل والخارج
يمن فيوتشر - متابعة خاصة: الأحد, 05 يوليو, 2026 - 05:02 مساءً
باحث إيراني: مراسم تشييع خامنئي كشفت تحديات تواجه السلطة في الداخل والخارج

قال الكاتب والباحث في الشأن الإيراني موسى أفشار إن ما وصفه باعتراف موقع «رويداد 24» الإيراني بإخفاق مراسم تشييع علي خامنئي في تحقيق أهدافها السياسية يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطة الإيرانية على المستويين الداخلي والخارجي.

وأضاف أفشار، في تصريح، أن السلطات سعت إلى تحويل مراسم التشييع إلى استعراض للتماسك والشرعية، لكن الإجراءات الأمنية المشددة التي أحاطت بها، ومستوى المشاركة السياسية والدولية، أثارا، بحسب قوله، تساؤلات بشأن الأوضاع داخل النظام وعلاقاته الخارجية.

وأشار إلى أن تولي قوات الحرس إدارة جوانب من مراسم التشييع يعكس، في تقديره، مخاوف من ردود فعل داخلية، في وقت تواجه فيه القيادة الإيرانية تحديات مرتبطة بمرحلة انتقال السلطة.

وقال أفشار إن غياب مجتبى خامنئي عن المراسم لا يمكن تفسيره بالاعتبارات الأمنية وحدها، معتبرًا أنه قد يعكس حالة من القلق المحيطة بترتيبات مرحلة ما بعد والده وقدرة القيادة الجديدة على تثبيت موقعها داخل مؤسسات الحكم.

وأضاف أن غياب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية الإيرانية، إلى جانب ما وصفه بعدم ظهور مؤسسات الحكم بصورة موحدة، يشير إلى استمرار الخلافات داخل دوائر السلطة.

وعلى الصعيد الخارجي، قال أفشار إن مستوى المشاركة الدولية في مراسم التشييع يعكس، في رأيه، تراجعًا في علاقات طهران مع عدد من الدول، مشيرًا إلى غياب مسؤولين كبار من دول مؤثرة واكتفاء بعض الحكومات بتمثيل دبلوماسي محدود.

واعتبر أن مستوى تمثيل موسكو وبكين وغياب عدد من دول الجوار يشيران إلى أن علاقات إيران الخارجية باتت، بحسب تقديره، أكثر ارتباطًا بالمصالح المتغيرة من التحالفات الاستراتيجية التي تتحدث عنها وسائل الإعلام الرسمية.

وأشار كذلك إلى الحضور البارز لوفد حركة طالبان، مقابل غياب ممثلين رفيعي المستوى عن عدد من الحكومات، معتبرًا أن ذلك يعكس طبيعة العلاقات الخارجية التي تعتمد عليها طهران في المرحلة الراهنة.

وقال أفشار إن محاولة نقل جثمان خامنئي إلى النجف وكربلاء، والاعتماد على التعبئة الدينية خلال مراسم التشييع، تعكسان سعي السلطات إلى توظيف الرمزية الدينية في مواجهة ما وصفه بتراجع النفوذ السياسي والدبلوماسي.

وخلص إلى أن مراسم التشييع أظهرت، من وجهة نظره، تحديات تتجاوز الجوانب التنظيمية والبروتوكولية، وتتعلق بالتماسك الداخلي والعلاقات الخارجية وموقف الشارع الإيراني من السلطة.


التعليقات