عين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، يوم الأربعاء 1 يوليو/تموز، أعضاء الثلث الأخير من مجلس الشعب الانتقالي، بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية. ومع هذه التعيينات، ارتفع عدد النساء في مجلس الشعب إلى 22 عضوة من أصل 210 أعضاء، بعدما ضمت قائمة الأعضاء الـ70 الذين عينهم أحمد الشرع 15 امرأة، وفق النظام الانتخابي المؤقت. ويأتي ذلك في ظل ترقب واسع لمستوى تمثيل النساء، بعدما دعت منظمات مدنية وحقوقية مرارا إلى إشراكهن بصورة أوسع في مؤسسات المرحلة الانتقالية وصنع القرار.
روزينا لاذقاني في مجلس الشعب السوري
من أبرز الأسماء التي دخلت المجلس، الممثلة السورية روزينا لاذقاني، التي اشتهرت بأدوارها في عدد من الأعمال الدرامية، بينها "الهيبة" و"غرابيب سو"د و"بانتظار الياسمين" و"ولاد بديعة"، لتكون من أبرز الوجوه الفنية التي تنضم إلى المؤسسة التشريعية في المرحلة الانتقالية.
وفي حديثها للصحافة عقب تعيينها، سئلت روزينا لاذقاني عن رؤيتها للمرحلة المقبلة، بين عملها في المجال الفني وعضويتها في مجلس الشعب، فأجابت "سأكون أكثر حرصا في اختيار الأعمال الفنية التي سأشارك فيها، احتراما للموقع الذي سأشغله".
عائشة الدبس.. التي دعت المرأة إلى عدم تجاوز أولويات فطرتها
وشملت القائمة أيضا عائشة الدبس، التي تولت رئاسة مكتب شؤون المرأة في الإدارة السورية الجديدة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب وأول امرأة تعين ضمن الحكومة الانتقالية. وأثارت الدبس لاحقا جدلا واسعا بسبب تصريحاتها بشأن دور المرأة والمرجعية الشرعية، حين دعت المرأة في مقابلة إلى عدم "تجاوز اولويات فطرتها التي فطرها الله وهي دورها التربوي في أسرتها".
وفي منشور على منصة "إكس"، قالت الدبس "أتوجه بخالص الشكر والتقدير لفخامته على منحي هذه الثقة الغالية، وأسأل الله أن يوفقني لأكون أهلا لهذه الثقة".
كما ضمت التعيينات المهندسة المعمارية هدى الأتاسي، الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل، والتي كانت عضوا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني السوري.
أكاديميات وباحثات ضمن التعيينات الجديدة
ومن بين الأسماء الأكاديمية، برزت إسراء المشهور، الباحثة المتخصصة في علوم التربة وتغذية النباتات، والتي شغلت مناصب علمية في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، إلى جانب لارا قديد، الباحثة في قضايا التعليم العالي، ومادونا بشارة، الناشطة في مجالي حقوق الإنسان والعمل المدني.
كما تضمنت القائمة حنان إبراهيم البلخي التي كانت عضوا في المجلس الوطني السوري منذ تأسيسه عام 2011، قبل انضمامها لاحقا إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.
من سجون الأسد إلى مجلس الشعب
وضمت التعيينات كذلك شخصيات من المجتمع المدني، من بينهن أسماء فرحان السباعي، التي سبق أن اعتقلت مع والدتها لمدة أربع سنوات في عهد النظام السابق.
إلى جانب نجوى قصاص، المعروفة بدعمها لمشاريع التنمية وتمكين النساء اقتصاديا، ودعوة عبد الحميد الأحدب، فضلا عن عدد من الشخصيات النسائية الأخرى من مختلف المحافظات السورية.
210 أعضاء في أول مجلس خلال المرحلة الانتقالية
وباستكمال تعيين الثلث الأخير من أعضاء مجلس الشعب، أصبح المجلس يضم 210 أعضاء، بينهم 140 عضوا اختيروا عبر لجان انتخابية، و70 عضواً عيّنهم الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، وفق النظام الانتخابي المؤقت المعتمد خلال المرحلة الانتقالية.
ومن المقرر أن يعقد المجلس أولى جلساته يوم الاثنين المقبل، في أول اجتماع له منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.