توعّدت إيران الأربعاء بأن الحرب في الشرق الأوسط ستمتد إلى خارج المنطقة إن استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتها، وذلك بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ ضربات جديدة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وفيما كرر ترامب تهديداته بعمل عسكريّ جديد، ردّ مسؤولون إيرانيون متوعّدين برد مدمر. لكن هذا التصعيد الكلامي المتبادل، إضافة إلى بعض أعمال العنف المتفرقة، لم يحل دون مواصلة البلدين المشاركة في الاتصالات الدبلوماسية الساعية لإنهاء الحرب، بوساطة باكستانية.
وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس للصحافيين الثلاثاء إن تقدما جيدا يتحقق في مسار المفاوضات وإن الجهود متواصلة في هذا الاتجاه، مشددا في الوقت عينه على أن الجيش الأميركي جاهز لاستئناف الحرب “كخيار ثان” في حال عدم التوصل لاتفاق.
في المقابل، قال الحرس الثوري إنه “إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى ما هو أبعد بكثير من المنطقة، وستسحقكم ضرباتنا المدمرة”.
وأضاف الحرس الثوري في بيان على موقع سباه نيوز “على العدو الأميركي الصهيوني (…) أن يعلم أنه، رغم الهجوم الذي شُنّ علينا باستخدام كامل قدرات أغلى جيشين في العالم، فإننا لم نستخدم كامل قوة الثورة الإسلامية”.
في الوقت نفسه، توجّه وزير الداخلية الباكستاني الأربعاء إلى إيران للمرّة الثانية في غضون أسبوع، بحسب ما نقلت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية.
وكان نقوي زار طهران السبت الماضي بهدف “تيسير” عملية التفاوض بين الجانبين الإيراني والأميركي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
•تحت الضغط
شدّد ترامب الثلاثاء على أن الولايات المتحدة ما زالت الممسكة بزمام المبادرة، وأن إيران تسعى لإنهاء الحرب.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، بعد نحو 40 يوما من الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، تجري اتصالات لمحاولة التوصل إلى اتفاق، لكن مواقف واشنطن وطهران لا تزال متباعدة جدا، ولا سيما بشأن الملف النووي.
وقال ترامب “أنتم تعرفون كيف يكون التفاوض مع دولة تهزمونها بشدة. يأتون إلى طاولة التفاوض، ويتوسّلون لإبرام اتفاق”.
وتابع “آمل ألا نضطر إلى خوض الحرب (مجددا)، لكن قد نضطر إلى توجيه ضربة كبيرة جديدة لهم. لست متأكدا بعد”.
ويواجه ترامب نفسه ضغطا داخليا، بسبب انعكاسات تكاليف الطاقة على الداخل الأميركي.
فمع أن الهدنة المُعلنة أوقفت الأعمال العسكرية إلى حد كبير، إلا أنها لم تؤد إلى فتح كامل لمضيق هرمز الذي كان قبل اندلاع الحرب معبرا لخُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال.
ويثير إغلاقه قلقا عالميا على أسعار الوقود مع استنزاف مخزونات النفط في العالم.
وتسبب ارتفاع أسعار الوقود بضغط اقتصادي حول العالم، وتداعيات في دول عدة كان آخرها كينيا حيث توقفت شبكة النقل بشكل شبه كامل، واندلعت أعمال عنف أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثين، بحسب وزارة الداخلية.