معارض إيراني: النظام بعد خامنئي يواجه مجتمعًا “على حافة الانفجار” والمقاومة تدعو لدعم دولي للتغيير
يمن فيوتشر - متابعات خاصةً الخميس, 12 مارس, 2026 - 04:52 مساءً
معارض إيراني: النظام بعد خامنئي يواجه مجتمعًا “على حافة الانفجار” والمقاومة تدعو لدعم دولي للتغيير

قال مسؤول بارز في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن إيران تشهد حالة توتر داخلي متصاعدة عقب مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وتنصيب نجله مجتبى خامنئي قائدًا جديدًا، محذرًا من أن المجتمع الإيراني يقف “على حافة الانفجار” في ظل الحرب والضغوط الاقتصادية والتشديد الأمني.

وخلال إحاطة صحفية عُقدت في باريس يوم الخميس، قدّم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقييمًا للوضع داخل البلاد، مشيرًا إلى أن السلطات الإيرانية اتخذت سلسلة إجراءات أمنية مشددة لمنع اندلاع احتجاجات جديدة.

وقال محدثين إن النظام “يعيش مأزقًا عميقًا ويخشى اندلاع انتفاضة شعبية جديدة”، مضيفًا أن السلطات نشرت قوات أمنية على نطاق واسع في التقاطعات الرئيسية، وسلّحت قوات الباسيج، وفرضت قيودًا على الإنترنت، وأغلقت مدارس وجامعات، إضافة إلى إرسال رسائل تحذيرية عبر الهواتف المحمولة لردع أي تحركات احتجاجية.

كما أشار إلى أن مسؤولين أمنيين لوّحوا باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، لافتًا إلى تصريحات منسوبة لقائد الشرطة أحمد رضا رادان قال فيها إن قوات الأمن “ستعتبر أي شخص ينزل إلى الشارع بدعوة من العدو عدواً”.

 

 

انقسامات في قمة السلطة

وتحدث محدثين عن ما وصفه بـ”شقوق في قمة النظام” بعد وفاة خامنئي في 28 فبراير وتنصيب نجله مجتبى قائدًا جديدًا في الثامن من مارس، معتبرًا أن هذه الخطوة حولت نظام الحكم فعليًا إلى “صيغة وراثية” وأضعفت تماسكه الداخلي.

وأضاف أن اختيار مجتبى خامنئي عبر مجلس خبراء القيادة لم يحظَ بإجماع كامل داخل المؤسسة الدينية الحاكمة، مشيرًا إلى أن نحو 50 عضوًا فقط من أصل 88 صوّتوا لصالحه، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود انقسامات داخل النخبة الحاكمة.

وقال محدثين إن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا منذ تنصيبه، ولم يصدر حتى رسالة رسمية، وهو ما يعكس – بحسب تعبيره – عمق الأزمة السياسية داخل النظام.

 

 

المقاومة المنظمة

وفي حديثه عن المعارضة، قال محدثين إن ما وصفها بـ”المقاومة المنظمة” داخل إيران تواصل نشاطها رغم القيود الأمنية، مضيفًا أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية قد تتجدد بعد انتهاء الحرب الجارية.

وأشار إلى عملية قال إن عناصر من منظمة مجاهدي خلق نفذوها في 23 فبراير في طهران، استهدفت موقعًا مرتبطًا بخامنئي، مضيفًا أن العملية أسفرت عن سقوط قتلى ومعتقلين بين منفذيها، بينما تمكن آخرون من الانسحاب.

وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت “عشرات العمليات” ضد مؤسسات أمنية ومواقع مرتبطة بالحكومة في طهران ومدن أخرى.

 

دعوة لدعم التغيير

وقال محدثين إن حل الأزمة الإيرانية لا يكمن في “المهادنة مع النظام أو في حرب خارجية”، بل في تغيير يقوده الإيرانيون أنفسهم عبر ما وصفه بالمقاومة المنظمة.

وأشار إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن في 28 فبراير تشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب عبر انتخاب مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر من سقوط النظام.

وأضاف أن أكثر من 700 نائب وشخصية سياسية في الولايات المتحدة وأوروبا أعلنوا دعمهم لهذه المبادرة، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط نظام ولاية الفقيه ودعم مشروع إقامة جمهورية ديمقراطية.

وفي الوقت نفسه، انتقد محدثين ما وصفه بمحاولات إعادة إحياء النظام الملكي السابق في إيران، معتبرًا أن العودة إلى حكم الشاه “ليست خيارًا يحظى بدعم داخل المجتمع الإيراني”.


التعليقات