واشنطن: أمريكا قد تستهدف قادة بعينهم في هجمات على إيران
يمن فيوتشر - رويترز: الجمعة, 20 فبراير, 2026 - 11:43 مساءً
واشنطن: أمريكا قد تستهدف قادة بعينهم في هجمات على إيران

قال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن التخطيط العسكري الأمريكي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع خيارات تشمل استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران، إذا أمر بذلك الرئيس دونالد ترامب.
والخيارات العسكرية هي أحدث المؤشرات على أن الولايات المتحدة تستعد لخوض صراع خطير مع إيران في حالة فشل الجهود الدبلوماسية.
وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن الجيش الأمريكي يستعد لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.

وتشير أحدث المعلومات إلى وجود تخطيط أكثر تفصيلا وطموحا قبل اتخاذ ترامب قراره. وطرح ترامب علنا في الأيام القليلة الماضية فكرة تغيير النظام الحاكم في الجمهورية الإسلامية.
ولم يقدم المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما بسبب حساسية التخطيط، مزيدا من التفاصيل حول الأشخاص الذين قد يُستهدفوا أو الكيفية التي قد يحاول بها الجيش الأمريكي تغيير النظام دون قوة برية كبيرة.
وسيشكل السعي لتغيير النظام تحولا آخر عن تعهدات ترامب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما أسماه سياسات الإدارات السابقة الفاشلة، والتي شملت الجهود العسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.

وحشد ترامب قدرا هائلا من القوة النارية في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية موجودة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. وقد تعتمد أي حملة قصف كبيرة أيضا على دعم قاذفات متمركزة في الولايات المتحدة.
وخلال ولايته الأولى، أبدى ترامب استعداده لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف من خلال الموافقة على هجوم عام 2020 على الجنرال الإيراني الكبير قاسم سليماني الذي كان يقود فيلق القدس، جهاز التجسس الأجنبي والذراع شبه العسكرية للحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

وصنفت إدارة ترامب رسميا الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية في 2019، وهي المرة الأولى التي تطبق فيها واشنطن هذا التصنيف على كيان عسكري تابع لدولة أخرى.
وأشار أحد المسؤولين الأمريكيين إلى نجاح إسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوما مع إيران العام الماضي. وفي ذلك الوقت، قالت مصادر من المنطقة لرويترز إن ما لا يقل عن 20 من كبار القادة العسكريين قُتلوا، وبينهم رئيس أركان القوات المسلحة الميجر الجنرال محمد باقري.
وقال المسؤول الأمريكي "أظهرت الحرب التي استمرت 12 يوما والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية فائدة هذا النهج"، مضيفا أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني والسيطرة عليها.
ومع ذلك، حذر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد مخابراتية إضافية. ويتطلب قتل قائد عسكري بعينه معرفة موقعه بالتحديد وتفهُّم من قد تلحق بهم أضرار أيضا في العملية.
ولم يتضح للمسؤولين اللذين تحدثا لرويترز ماهية المعلومات المخابراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة عن القادة الإيرانيين الذين قد تستهدفهم.
ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الدفاع (البنتاجون) بعد على طلبات للتعليق.


•تغيير النظام هدف محتمل
ألمح ترامب علنا إلى إمكانية تغيير الحكومة في إيران، وقال الأسبوع الماضي "يبدو أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث". وامتنع عن ذكر من الذي يريده أن يتولى السلطة في إيران، لكنه قال "هناك أشخاص".
وفي حين أن عمليات تغيير النظام تتطلب عادة تحركات كبيرة للقوات البرية الأمريكية، لجأ ترامب إلى قوات العمليات الخاصة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فأرسلها لاختطافه من مجمعه في كراكاس الشهر الماضي في مداهمة جريئة.
وفي الوقت نفسه، أبدى الرئيس الأمريكي أمله في الدبلوماسية، قائلا أمس الخميس إن "أمورا سيئة للغاية" ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وبدا أنه حدد مهلة لا تتجاوز 10 إلى 15 يوما قبل أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه قد يتخذ إجراءات انتقامية توجه للقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على الأراضي الإيرانية.
وتمتلك الولايات المتحدة قواعد عسكرية في أنحاء متفرقة من الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا.
وفي رسالة موجهة أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، قالت طهران إنها لن تبدأ أي حرب، لكنها أكدت أنها "في حالة تعرضها لعدوان عسكري، سترد إيران بحزم وبشكل متناسب" في إطار ممارستها لحقها في الدفاع عن النفس.
وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز أنهم يتوقعون تماما أن ترد إيران في حالة شن هجوم، مما يزيد من خطر وقوع خسائر بشرية أمريكية ونشوب صراع إقليمي نظرا لعدد الدول التي قد تتعرض لقصف من ترسانة الصواريخ الإيرانية.
وأدت تهديدات ترامب بقصف إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وانضمت سفينة حربية روسية أمس إلى مناورات بحرية إيرانية مزمعة في خليج عمان، وهو ممر مائي حيوي لشحنات الطاقة العالمية.


•تهديدات بإغلاق مضيق هرمز
هددت طهران في السابق بإغلاق مضيق هرمز في حالة تعرضها لهجوم، وهو إجراء من شأنه تعطيل خمس تدفقات النفط العالمية.
واجتمع المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون يوم الثلاثاء، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنهم اتفقوا على "مبادئ توجيهية". إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت يوم الأربعاء إن الجانبين ما زالا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن بعض القضايا.
وترفض إيران تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي رغم إصرارها على أنه لأغراض سلمية. وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل طهران بمحاولة تطوير قنبلة نووية.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن إيران ستقدم مقترحا مكتوبا بشأن سبل معالجة المخاوف الأمريكية.
ودعا ترامب طهران يوم الأربعاء إلى الانضمام للولايات المتحدة على "طريق السلام". وقال "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي.. الأمر في غاية البساطة.. لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط في ظل امتلاكهم أسلحة نووية".


التعليقات