أفادت الحكومة اللبنانية الإثنين بأن الجيش يحتاج إلى ما لا يقل عن أربعة أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب البلاد.
وكان حزب الله قد خاض حربا مع إسرائيل استمرت أكثر من عام، انتهت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار، من دون أن يمنع ذلك الدولة العبرية من مواصلة شن ضربات دامية مع إبقاء قواتها في خمس تلال استراتيجية جنوب لبنان، على الرغم من أن الاتفاق نص على انسحابها الكامل.
وأسفرت الحرب مع إسرائيل عن خروج الحزب في موقع أضعف. وفي آب/أغسطس، أقرت الحكومة اللبنانية خطة نزع سلاح حزب الله، وكلفت الجيش تنفيذها، على أن يبدأ تطبيقها في الشهر التالي.
وفي مطلع كانون الثاني/يناير، أعلن الجيش إنجاز المرحلة الأولى من الخطة التي شملت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة تقارب 30 كلم من الحدود الجنوبية مع إسرائيل).
غير أن إسرائيل شككت في جدية الخطوة واعتبرتها غير كافية، واستمرت في شن ضربات دامية تقول إن هدفها منع الحزب، الرافض لتسليم سلاحه، من إعادة بناء قدراته العسكرية.
وخلال مؤتمر صحافي أعقب جلسة لمجلس الوزراء، أوضح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة "أخذت علما بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذا لقرار مجلس الوزراء" المتعلق بنزع سلاح الحزب.
وأضاف قائلا "إذا توافرت العوامل المساعدة ذاتها، فإن الفترة الزمنية المطلوبة هي أربعة أشهر قابلة للتمديد تبعا للإمكانات المتاحة والاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية".
وتقوم خطة الجيش اللبناني على خمس مراحل متتالية، تشمل المرحلة الثانية منها المنطقة المحصورة بين شمال نهر الليطاني ونهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، على بعد نحو ستين كيلومترا من الحدود، وحوالي أربعين كيلومترا جنوب بيروت.
أما الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، فاعتبر في كلمة ألقاها الإثنين خلال حفل حزبي أن "ما تقوم به الحكومة اللبنانية بالتركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العدوان الإسرائيلي".
واستطرد قائلا "أوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح"، معتبرا أن "أداء الحكومة مسؤول، بنسبة ما، عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوط" التي تمارس على السلطات اللبنانية.