تقرير حقوقي: الفضاء المدني في اليمن تحت التضييق.. ملاحقة للصحفيين وقيود على المنظمات واستهداف للعمل الإنساني
يمن فيوتشر - متابعات خاصة الخميس, 24 سبتمبر, 2026 - 04:04 مساءً
تقرير حقوقي: الفضاء المدني في اليمن تحت التضييق.. ملاحقة للصحفيين وقيود على المنظمات واستهداف للعمل الإنساني

 

رصد تقرير حقوقي تحليلي اتساع القيود المفروضة على الفضاء المدني في اليمن خلال سنوات الحرب، بما في ذلك ملاحقة الصحفيين وإغلاق عشرات المواقع والمنصات المستقلة، وفرض قيود على نشاط المنظمات وحركة النساء، إلى جانب اعتقال موظفين أمميين وعاملين في المجال الإنساني.

وأصدرت منظمة سام للحقوق والحريات التقرير بعنوان «الحرب التي غيّرت اليمن»، متناولًا التحولات التي شهدتها البلاد خلال 12 عامًا، من 2014 إلى 2026، في الدولة والجغرافيا والمجتمع وحقوق الإنسان، ومعتبرة أن آثار الحرب تجاوزت ساحات القتال لتطال بنية الدولة والمجال المدني والعلاقة بين السلطة والمواطن.

وأشار التقرير، الواقع في 244 صفحة والموزع على 14 فصلًا، إلى أن ملاحقة الصحفيين وإغلاق وسائل الإعلام المستقلة يمثلان أحد أبرز مظاهر انحسار الفضاء المدني، بالتوازي مع اتساع الرقابة والقيود المفروضة على النشاط العام والمنظمات المدنية.

وبحسب التقرير، طال التضييق كذلك العاملين في المجال الإنساني والأممي، فيما استُخدمت القيود على الفضاء الرقمي لمراقبة الأنشطة وفرض مزيد من القيود على المنظمات وحركة النساء.

وقال التقرير إن المجتمع الذي يُحرم من حرية التعبير والتنظيم المستقل يفقد تدريجيًا قدرته على حماية السلام وسيادة القانون، مشيرًا إلى أن الحرب لم تقتصر آثارها على الخسائر البشرية والدمار، بل أعادت تشكيل مؤسسات الدولة ومراكز النفوذ وأنماط السيطرة على الأرض والموارد.

ويرصد التقرير، وفق المنظمة، تحولات الحرب في الدولة والجغرافيا والإنسان والحقوق، بما في ذلك الانقسام الجغرافي والسيادي، والقتل والإصابة والنزوح والتهجير، والاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب، والسجون غير القانونية، والإفلات من العقاب، واقتصاد الحرب، وعسكرة الطفولة، ونهب الممتلكات وتفجير المنازل.

كما يتناول تأثير الحرب على النساء والأطفال والتعليم والصحة والنسيج الاجتماعي، إضافة إلى تقلص المجال المدني وتصاعد خطاب الكراهية والاستقطاب السياسي والمناطقي والسلالي والمذهبي، وما ترتب على ذلك من آثار على الثقة الاجتماعية وإمكان بناء سردية وطنية مشتركة.

وأوضحت سام أن التقرير لا يقدم حصرًا شاملًا لجميع الانتهاكات والخسائر التي شهدها اليمن خلال سنوات الحرب، موضحة أن الأرقام والوقائع الواردة فيه تستند إلى ما تمكنت المنظمة من توثيقه والتحقق منه، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق وأماكن الاحتجاز، والخوف من الانتقام، وانقسام المؤسسات والسجلات الرسمية وتفاوت جودة البيانات.

وخلص التقرير إلى أن الانتقال من الحرب إلى السلام لا يتوقف عند وقف إطلاق النار، بل يتطلب استعادة سيادة القانون والمؤسسات، وكشف مصير المفقودين والمخفيين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وجبر ضرر الضحايا، وإصلاح مؤسسات الأمن والقضاء، ومواجهة خطاب الكراهية، ووضع العدالة الانتقالية في صميم أي تصور لمستقبل اليمن.

وأكدت المنظمة أن التقرير يمثل محاولة لحفظ ذاكرة 12 عامًا من الحرب وقراءة التحولات التي تركتها في الدولة والمجتمع، مع وضع حقوق الإنسان والفضاء المدني في صميم النقاش بشأن مستقبل البلاد.

 

للاطلاع على التقرير الكامل عبر الرابط التالي: 

https://samrl.org/pdf/5802The%20war%20that%20changed%20Yemen%20-%20AR.pdf


التعليقات