اليمن: تقرير دولي يتهم أطراف الحرب بتقويض الحريات وتعميق الكارثة الإنسانية
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الاربعاء, 04 فبراير, 2026 - 06:51 مساءً
اليمن: تقرير دولي يتهم أطراف الحرب بتقويض الحريات وتعميق الكارثة الإنسانية

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي لعام 2026 الصادر، الأربعاء، إن أطراف النزاع في اليمن واصلت خلال 2025 ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، في سياق حرب مستمرة وأزمة إنسانية تتفاقم على نحو واسع.


التقرير يحمل جماعة الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والحكومة اليمنية مسؤولية اللجوء إلى الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في مناطق سيطرتهم، مع استهداف صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد من المجتمع المدني. 

المنظمة دعت الأطراف المتحاربة إلى الوقف الفوري للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، والإفراج عن جميع المحتجزين ظلمًا، ووقف الهجمات غير المشروعة، مطالبة دول المنطقة بجعل حماية حقوق الإنسان أولوية في جهودها السياسية، والتزام الأطراف بتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان من غذاء ومياه وخدمات حيوية.

وبحسب التقرير، كان الحوثيون يحتجزون تعسفيًا بحلول نهاية 2025 ما لا يقل عن 69 موظفًا تابعين للأمم المتحدة، إضافة إلى عشرات العاملين في منظمات المجتمع المدني.

ونقل التقرير عن الباحثة في شؤون اليمن والبحرين لدى المنظمة، نيكو جعفرنيا، أن استهداف العاملين في المجال الإنساني وتهديد الصحفيين والمجتمع المدني لن يعالج الانهيار الإنساني، داعية الأطراف إلى وقف ملاحقة النشطاء والصحفيين وموظفي الإغاثة والالتزام بإعمال الحقوق الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للسكان.

التقرير يشير إلى أن جميع أطراف النزاع تورطت في احتجاز صحفيين وإعلاميين تعسفيًا وإخفائهم قسرًا، مع تعرض بعضهم للتعذيب خلال سنوات الحرب. 

وخلال العام ونصف العام الماضيين، نفذ الحوثيون موجات اعتقال طالت عشرات من موظفي الأمم المتحدة والعاملين المدنيين في مناطق سيطرتهم، بينها اعتقالات مرتبطة بإحياء مناسبات عامة، وفق ما ورد في الوثيقة.

النسخة السادسة والثلاثون من التقرير، الممتدة على 529 صفحة وتغطي أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من مئة دولة، تتضمن افتتاحية للمدير التنفيذي للمنظمة فيليب بولوبيون اعتبر فيها أن كسر موجة الاستبداد المتصاعدة عالميًا يمثل أحد أبرز تحديات المرحلة، داعيًا الديمقراطيات والمجتمع المدني إلى بناء تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية في مواجهة ما وصفه بتهديد غير مسبوق لمنظومة حقوق الإنسان.

كما وثق التقرير هجمات نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل داخل اليمن قال إنها أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين وتدمير بنى تحتية مدنية حيوية، بينها مطار صنعاء وموانئ يمنية، مرجحًا أن بعض هذه الهجمات قد يرقى إلى جرائم حرب. 

وفي المقابل، اتهم التقرير الحوثيين بتنفيذ هجمات عشوائية على أهداف في إسرائيل وعلى سفن مدنية في البحر الأحمر، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بأعيان مدنية، معتبرًا أن هذه الأفعال قد تشكل بدورها جرائم حرب.


التعليقات