تقارير: إيران توجه الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكة الكهرباء
يمن فيوتشر - لونغ وور جورنال – بريدجيت تومي- ترجمة خاصة السبت, 18 يوليو, 2026 - 10:42 مساءً
تقارير: إيران توجه الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكة الكهرباء

أفادت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز، في 16 يوليو/تموز، بأن إيران أصدرت تعليمات إلى جماعة الحوثي في اليمن بإغلاق البحر الأحمر أمام حركة الملاحة إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على شبكة الكهرباء الإيرانية، وهو تهديد كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح به خلال مقابلة أجريت معه في 14 يوليو/تموز.

وأضاف مصدر مقرّب من الحوثيين أن الجماعة، المدعومة من إيران والمصنفة منظمة إرهابية، وضعت طائرات مسيّرة وصواريخ في حالة استعداد لاستهداف السفن المارة عبر مضيق باب المندب، الذي يمثل نقطة الاختناق البحرية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. وأوضح أن الجماعة امتنعت خلال المراحل السابقة من المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران عن استهداف السفن التجارية.

وأصبح البحر الأحمر ممراً بديلاً بالغ الأهمية لصادرات الطاقة الخليجية عقب إغلاق إيران لمضيق هرمز. ووفقاً لشركة كبلر (Kpler) المتخصصة في تحليلات التجارة البحرية، عبر نحو 7% من إنتاج النفط العالمي مضيق باب المندب خلال شهر يونيو/حزيران.

وأعادت السعودية توجيه صادراتها النفطية من الخليج العربي إلى البحر الأحمر عبر خط الأنابيب العابر للمملكة من الشرق إلى الغرب، لتنطلق الشحنات من ميناء ينبع، كما تُنقل سلع ومنتجات أخرى بالشاحنات عبر الأراضي السعودية تمهيداً لتصديرها من الموانئ المطلة على البحر الأحمر.

وفي 16 يوليو/تموز، ألقى زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي خطاباً ركّز بصورة رئيسية على التوتر مع السعودية، دون أن يتطرق إلى أي تصعيد محتمل في البحر الأحمر. وكانت الجماعة قد هددت، في 14 يوليو/تموز، شركات الطيران بعدم استخدام المجال الجوي السعودي، وجدد الحوثي هذه التهديدات خلال خطابه قائلاً: «المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء مقابل مطار الرياض، والمطارات مقابل المطارات، والموانئ مقابل الموانئ، والحصار مقابل الحصار السعودي».

وأضاف: «جميع المنشآت النفطية السعودية والمرافق الحيوية أهداف لصواريخنا وطائراتنا المسيّرة إذا انخرطت السعودية في عدوان شامل ضد بلدنا وصعّدت الموقف».

وفي 13 يوليو/تموز، شنت السعودية غارة جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة الحوثيين، لمنع هبوط طائرة قادمة من طهران كانت تقل وفداً حوثياً عائداً من مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.

وتعارض الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى جانب المسؤولين السعوديين، تسيير رحلات جوية مباشرة بين طهران وصنعاء، معتبرة أنها توفر لإيران وسيلة لدعم وتسليح حليفها في اليمن. وعلى مدى نحو عقد، فرضت السعودية قيوداً على حركة الطيران إلى المطارات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، تسمح بموجبها ببعض الرحلات المدنية، بينما تمنع الرحلات المباشرة القادمة من إيران.

كما جدد عبد الملك الحوثي تأكيد الحظر الذي أعلنته جماعته على مرور السفن الإسرائيلية عبر مضيق باب المندب باتجاه ميناء إيلات الإسرائيلي. وكانت الجماعة قد أعلنت هذا الحظر لأول مرة في أوائل يونيو/حزيران، خلال فترة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، على خلفية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع لحزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية. ومع ذلك، لم يعلن الحوثي عن أي إجراءات تصعيدية جديدة في البحر الأحمر.

وفي 17 يوليو/تموز، نظم الحوثيون مسيرات في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتهم تحت شعار «جمعة التحذير والتعبئة». وتحرص الجماعة على تنظيم تظاهرات دورية لإظهار التماسك الداخلي وإبراز ما تصفه بالتأييد الشعبي الواسع، إلا أن كثيراً من اليمنيين يُجبرون على المشاركة فيها، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية، إذ يشرف مراقبون تابعون للجماعة على متابعة الحضور، ويربطون مستوى المشاركة بالحصول على المستحقات والرواتب.

 


التعليقات