قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الثلاثاء، إن شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني تشارك بصورة مباشرة في إدارة الحرب التي يخوضها الحوثيون في اليمن، في إطار مساعي طهران لتعويض تراجع نفوذ أذرعها في عدد من دول المنطقة.
وأضاف العليمي، خلال لقائه مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ، أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء الذين يشاركون في التخطيط للعمليات العسكرية وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية، معتبراً أن ذلك يكشف عن تدخل إيراني يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن العليمي قوله، إن إيران تكثف استثمارها في الحوثيين مستغلة الموقع الاستراتيجي لليمن وقربه من ممرات التجارة الدولية، محذراً من أن نقل المزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى الجماعة سيزيد من كلفة ردعها ويطيل معاناة اليمنيين، ويعرض أمن المنطقة والملاحة الدولية لمخاطر متزايدة.
وبحسب الوكالة الحكومية، تناول اللقاء التصعيد العسكري في اليمن، حيث اتهم العليمي الحوثيين بمواصلة الهجمات على مختلف الجبهات، بما في ذلك قصف الأحياء والمنشآت المدنية في تعز وفرض حصار على السكان، مؤكداً أن عملية «فجر اليمن» مستمرة لتحقيق أهدافها في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية.
وأشاد العليمي بالدعم الاقتصادي والإنساني السعودي، كما ثمن موقف ألمانيا الداعم للحكومة اليمنية، داعياً برلين إلى حشد التوافق داخل الاتحاد الأوروبي لإدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات بحق الجماعة وشبكاتها الإجرامية ومنابرها التحريضية.
وأشار إلى انتهاكات الحوثيين، بما في ذلك القتل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين، قائلاً إن خطر الجماعة تجاوز، من حيث امتداده وأدواته، مخاطر تنظيمي القاعدة وداعش.
كما أعرب عن تقديره للمواقف الألمانية الرافضة للتصعيد الحوثي والاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية، داعياً إلى ترجمتها إلى خطوات عملية تزيد من كلفة استمرار تلك الهجمات.