قالت مصادر على صلة بملف الأسرى في صنعاء إن جماعة الحوثيين تستعد للدفع بنحو ألفي أسير من أبناء محافظة تعز، كانوا يقاتلون في صفوف القوات الحكومية، إلى جبهات القتال ضد القوات التي كانوا ينتمون إليها، في محاولة لتعويض خسائرها البشرية المتزايدة في معارك المحافظة.
وأوضحت المصادر لـ"يمن فيوتشر" أن الأسرى المستهدفين ينتمون إلى القوات الحكومية التي وقعت في قبضة الحوثيين خلال معارك وادي آل جبارة بمديرية كتاف والبقع في محافظة صعدة، أواخر أغسطس/آب 2019، مشيرة إلى أن الجماعة أخضعتهم طوال سنوات احتجازهم لدورات ثقافية وأيديولوجية مكثفة، بهدف تغيير ولاءاتهم وإعدادهم للقتال في صفوفها.
وأضافت أن الجماعة لجأت إلى هذه الخطوة في ظل الاستنزاف المستمر لمقاتليها في جبهات تعز، وسط استمرار المواجهات مع القوات الحكومية والمقاومة المحلية.
وتعود قضية هؤلاء الأسرى إلى معارك وادي آل جبارة، التي شهدت في أواخر أغسطس 2019 تطويق قوات من لواء الفتح التابع للحكومة اليمنية، بقيادة رداد الهاشمي، عقب تقدمها في مناطق وعرة بمديرية كتاف، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والأسرى.
وظل مصير المئات من أسرى تلك المعارك موضع مطالبات متكررة من عائلاتهم للكشف عن أماكن احتجازهم وإدراجهم ضمن اتفاقات تبادل الأسرى.