توعد زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، الخميس، بمواصلة التصعيد العسكري ضد السعودية، بالتزامن مع معارك تخوضها جماعته ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة الرياض، على عديد جبهات، لا سيما تعز والساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
وقال الحوثي، في خطاب أسبوعي مسجل بثته قناة “المسيرة” التابعة للجماعة، إن جماعته ستعمل وفق ما سماه “معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، واتهم الرياض بمواصلة الهجمات والحصار، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية سيحمل السعودية مزيد الخسائر والتبعات.
وربط الحوثي التصعيد الأخير بالتطورات العسكرية في باب المندب، قائلًا إن السعودية “قامت قيامتها” بعدما استعادت جماعته، حد تعبيره، السيادة على أراضيها في المنطقة، في وقت تتواصل فيه المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين للسيطرة على المواقع الاستراتيجية المحيطة بالمضيق.
واتهم زعيم الجماعة الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بالإشراف على العمليات السعودية ودعمها، واعتبر أن الرياض تستخدم مواردها العسكرية والاقتصادية لخدمة مصالح هذه الدول على حساب اليمنيين.
وفي شأن تعز، نفى الحوثي فرض جماعته حصارًا على المدينة، وقال إن دخول المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الإنسانية مسموح، وإن القيود تقتصر على منع وصول الأسلحة إلى القوات الموالية للحكومة.
وتتناقض هذه التصريحات مع اتهامات السلطة المحلية في تعز للحوثيين بمحاصرة المدينة وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، بما فيها المياه، وسط استمرار المواجهات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وفي رسالة إلى سكان المحافظات الجنوبية، قال الحوثي إنهم ليسوا مستهدفين من العمليات العسكرية التي تنفذها جماعته، وإن الهجمات تقتصر، حد قوله، على القوات التي تحشدها السعودية وتشارك في القتال ضد الحوثيين.
ونفى اتهامات سعودية لجماعته بتهديد المقدسات الإسلامية، متهمًا الرياض باستغلال هذه القضية سياسيًا، إلى جانب تقييد حركة الطيران والسفر من المناطق الخاضعة للحوثيين.
وجدد الحوثي اتهاماته للسعودية باستهداف المدنيين، مشيرًا إلى سقوط ضحايا في سوق الحزم بمحافظة الجوف ومناطق في تعز، دون تقديم تفاصيل مستقلة تتيح التحقق من ملابسات تلك الهجمات.