وول ستريت جورنال: إيران تزود الحوثيين بمعلومات استخباراتية وإحداثيات لاستهداف السعودية
يمن فيوتشر - متابعات خاصة الأحد, 18 أكتوبر, 2026 - 12:26 صباحاً
وول ستريت جورنال: إيران تزود الحوثيين بمعلومات استخباراتية وإحداثيات لاستهداف السعودية

[ APE- يحيى عرهب ]

 

زودت إيران الحوثيين بمعلومات استخباراتية وبيانات استهدافية من خلال المساعدة في تحديد أهداف الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، فضلاً عن توفير التدريب والمعلومات الاستخباراتية والتوجيهات التكتيكية، وفقاً لأشخاص اطّلعوا على معلومات استخباراتية من السعودية والتحالف اليمني المناهض للحوثيين.

وأسهمت هذه المساعدات في هجوم واسع شنّه الحوثيون، وحققوا خلاله مكاسب ميدانية سريعة في اليمن. 

وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: "العلاقة قوية جداً جداً على المستوى العملياتي. لدى إيران مصلحة كبيرة في نجاح الحوثيين، لأن ذلك يضر بالسعودية ويرفع أسعار النفط. ولذلك، هناك مصلحة استراتيجية مشتركة لا تقوم على علاقة التبعية بين طرف راعٍ وآخر تابع، بل على التعاون الاستراتيجي". 

 انحازت إيران إلى الجماعة المسلحة، وأرسلت إليها أسلحة مخبأة على متن قوارب شراعية تقليدية، كما أوفدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لتدريب الحوثيين على تجميع صواريخهم وطائراتهم المسيّرة واستخدامها بفاعلية أكبر.

وعندما تعطلت عمليات تهريب الأسلحة بحراً بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية في وقت سابق من هذا العقد، لجأت إيران إلى إرسال الأسلحة إلى اليمن بواسطة الغواصات، وفقاً لما ذكره آنذاك مسؤولون أوروبيون وحوثيون.

وتعود الجولة الأخيرة من القتال، التي أنهت هدنة استمرت أربع سنوات، إلى يوليو الماضي، عندما أرسلت إيران رحلتين جويتين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لنقل حجاج يمنيين ومسؤولين في الجماعة من طهران وإليها، للمشاركة في جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي.

ونُفذت الرحلتان بواسطة شركة (ماهان إير) الإيرانية، الخاضعة للعقوبات بسبب دورها في نقل الأموال والذهب والأسلحة والأفراد لصالح الحرس الثوري الإيراني، لكن الطائرتين كانتا تحملان أيضاً شحنات أخرى، شملت ضباطاً من القوات شبه العسكرية الإيرانية، وعنابر شحن مليئة بالأسلحة، بينها قطع غيار للطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه الصواريخ وصواعق تفجير عند الاصطدام، وفقاً لأشخاص مطلعين على معلومات استخباراتية من السعودية والتحالف اليمني المناهض للحوثيين.

وأظهرت تكتيكات الحوثيين مستوى من التطور يفوق ما ظهر في المعارك السابقة، إذ جمعوا بين هجمات المشاة والضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، بما فيها طائرات تُقاد عبر كاميرات تنقل المشهد مباشرة إلى مشغّلها، وتُوجّه باستخدام أسلاك الألياف الضوئية.

وقال شخص ينتمي إلى القوات المناهضة للحوثيين إن هذه التكتيكات تشير إلى تلقي الجماعة تدريباً إيرانياً.

كما أفاد مسؤول آخر مناهض للحوثيين بأن ضباطاً من الحرس الثوري الإيراني كانوا موجودين على خطوط المواجهة الأمامية، ويساعدون في توجيه الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

وخلص فريق خبراء تابع للأمم المتحدة عام 2024 إلى أن الحوثيين أنشأوا غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق لتنسيق أنشطتهم.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على المعلومات الاستخباراتية السعودية، يُكلَّف ضباط من الحرس الثوري الإيراني بدعم وحدات متخصصة في مختلف جوانب القدرات العسكرية للحوثيين، بما يشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ والأنفاق والخدمات اللوجستية.


التعليقات