قالت شبكة التضامن النسوي، الجمعة، إن تصاعد القصف والقيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات في محافظة تعز بجنوب غرب اليمن يفاقم الأزمة الإنسانية، محذرة من مخاطر نقص الوقود والأدوية على استمرار الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
وأدانت الشبكة، في بيان، القصف الذي يستهدف الأحياء السكنية والمناطق المدنية، وحمّلت جماعة الحوثي مسؤولية الحصار والقيود المفروضة على الطرق والإمدادات الأساسية، مطالبة بوقف الهجمات وحماية المدنيين وفتح الطرق أمام حركة السكان والمساعدات الإنسانية.
وقالت إن نقص الوقود والمواد الغذائية والأدوية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتكاليف النقل، يزيد معاناة الأسر، خصوصا النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وحذرت من أن نقص الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات قد يؤدي إلى تعطل الأجهزة الطبية والخدمات الأساسية، بما في ذلك العناية المركزة وحضانات الأطفال حديثي الولادة وغسيل الكلى والطوارئ والإسعاف، مما يهدد حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل.
وأشارت الشبكة إلى أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أعرب عن قلقه إزاء تصاعد القتال في تعز، والتقارير عن سقوط ضحايا وتضرر البنية التحتية وإغلاق الطرق، داعيا إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها الإنسانية، وتعزيز رصد الانتهاكات وتوثيق الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالمرافق المدنية، ودعم التحقيقات المستقلة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما طالبت بتمكين المنظمات الإنسانية والطبية من الوصول الآمن إلى المتضررين، وتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان استمرار عمل المستشفيات والمرافق الصحية.
وأكدت الشبكة أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والهجمات العشوائية واستخدام تجويع المدنيين أسلوبا من أساليب الحرب، مشيرة إلى أن الانتهاكات الجسيمة لهذه القواعد قد ترقى إلى جرائم حرب متى توافرت أركانها القانونية.
ودعت جماعة الحوثي إلى وقف العمليات العسكرية التي تعرض المدنيين للخطر ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، مؤكدة أن حماية المدنيين وضمان حصولهم على الغذاء والماء والرعاية الصحية وحرية التنقل يجب أن تتقدم على الاعتبارات العسكرية والسياسية.