قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إنها أبلغت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتفاصيل الهجوم الذي شنّه الحوثيون على مطار عدن الدولي في السابع من أكتوبر تشرين الأول، مطالبة بإدانة الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه وتشديد تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على الجماعة.
وذكر مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر، المندوبة الدائمة لليونان أغلايا بالتا، أن الهجوم وقع فجر الأربعاء باستخدام صاروخين باليستيين وطائرات مسيرة مفخخة.
وقالت الرسالة إن الهجوم تزامن مع اقتراب رحلة مدنية من الهبوط في المطار، ووجود طائرات ومسافرين وعاملين، ما عرض حياتهم للخطر وهدد سلامة الملاحة الجوية.
واعتبرت الحكومة أن استهداف المطار، الذي يخدم مسافرين من مختلف المحافظات اليمنية، يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والقواعد الدولية المتعلقة بحماية الطيران المدني.
وأشارت إلى هجمات سابقة على مطار عدن، بينها هجوم وقع في ديسمبر كانون الأول 2020 بالتزامن مع وصول الحكومة إلى المدينة، إضافة إلى هجمات على مطارات مدنية في السعودية، وتعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية.
وقالت الحكومة إن الهجوم الأخير يؤكد انتقال التهديدات التي حذرت منها سابقاً بشأن سلامة الطيران في جنوب البحر الأحمر من مخاطر محتملة على المسارات الجوية الدولية إلى استهداف مباشر لمنشأة مدنية، محذرة من تداخل هذه التهديدات مع المخاطر التي تواجه الملاحة البحرية وأمن المنطقة.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات لمنع وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، بما يتفق مع قرارات المجلس ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 الصادر عام 2015.
كما طالبت بتعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات اليمنية لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران، وأبدت استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الطيران المدني الدولي وفريق الخبراء المعني باليمن، وتبادل المعلومات والأدلة المتاحة لتقييم المخاطر ومنع تكرار الهجمات.
وربطت الحكومة معالجة التهديدات باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من البلاد ونزع سلاح الجماعة، مؤكدة أن تمكينها من بسط سلطتها على الأراضي اليمنية ومجالها الجوي وسواحلها وموانئها يمثل، بحسب الرسالة، شرطاً لتعزيز أمن اليمن والمنطقة وحماية الملاحة الدولية.