نفذ الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية، الأحد، سلسلة من الضربات الجوية المكثفة، تجاوزت 20 غارة، استهدفت مواقع ومعسكرات حشد، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة وتعزيزات عسكرية لجماعة الحوثي في محافظتي الجوف ومأرب.
ففي محافظة الجوف، تركزت ضربات الطيران الحربي، على المناطق الشرقية والغربية، إذ قالت مصادر محلية لـ"العربية/الحدث"، إن الغارات استهدفت معسكرات الحشد ومرابض المدفعية في سلسلة جبال اللوذ ومعسكر صبرين، شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة، بالتزامن مع قصف تعزيزات للحوثيين في معسكر اللبنات شرقاً.
كما امتدت الغارات لتشمل مناطق الأقشع وجبال الندر الصحراوية، إلى جانب تدمير منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة المحزمات، الواقعة غربي المحافظة.
غارات في مأرب
أما في محافظة مأرب، فقد ركزت الضربات الجوية على شل القدرات القيادية والإمدادية للحوثي في الجبهة الجنوبية. فقد استهدف الطيران الحربي، في أربع غارات، مركز قيادة وسيطرة تابعاً للحوثيين في مديرية الجوبة، إلى جانب استهداف تعزيزات وتجمعات عسكرية على امتداد الجبهة الجنوبية للمحافظة، ما أدى إلى خسائر واسعة في العتاد والأرواح جراء الضربات المكثفة.
"ضربات موجعة"
وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية أعلن فجر اليوم توجيه ضربات موجعة ضد أهداف حيوية للحوثي في صنعاء وصعدة، مشدداً على أن "قدرات المليشيا الحوثية لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة وسندمرها".
فيما أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 257 عملية استهداف نوعية ودقيقة طالت مواقع وتحركات الحوثي، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن تحييد ما لا يقل عن 700 عنصر من عناصر المليشيات خلال الضربات الأخيرة.
النفير العام في البيضاء
تزامن ذلك مع حالة تأهب في محافظة البيضاء وسط اليمن، بعد توجيه قبائلها دعوات إلى النفير العام ضد الحوثي، حيث وجه الشيخ رامي بن ياسر العواضي، شيخ آل عواض، رسالة إلى أبناء البيضاء، دعاهم فيها إلى الاستعداد والنفير ضد الحوثيين.
كذلك دعا شيخ ضمان قبائل آل غنيم في قيفة السفلى، إبراهيم الجبري، أبناء البيضاء إلى توحيد الصفوف والنفير إلى جبهات القتال لمواجهة الحوثي، وحثهم على تحمل مسؤوليتهم التاريخية لاستعادة أرضهم.
أتت هذه التطورات وسط استمرار المواجهات بين القوات اليمنية والحوثيين في تعز ولحج، جنوب غربي اليمن، بالتزامن مع غارات للطيران اليمني على مواقع حوثية في صنعاء.
علماً أنه خلال الأسابيع الماضية، شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات، وسط مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، بعدما تقدمت الجماعة على الساحل الغربي وسيطرت على مدينة المخا الساحلية ومواقع استراتيجية أخرى، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب.