اليمن: «فولر» يختار يمنيتين ضمن قائمة المدافعات عن المياه لعام 2026
يمن فيوتشر - متابعات خاصةً الأحد, 27 سبتمبر, 2026 - 09:51 صباحاً
اليمن: «فولر» يختار يمنيتين ضمن قائمة المدافعات عن المياه لعام 2026

 

اختار مشروع «فولر» الصحفي الدولي الناشطة اليمنية منى لقمان والوسيطة المجتمعية علا الأغبري ضمن قائمة «المدافعات عن المياه لعام 2026»، التي تضم 17 امرأة وناشطة من مناطق مختلفة حول العالم يعملن على حماية مصادر المياه وتعزيز العدالة البيئية ودعم المجتمعات المتضررة من أزمات المياه والنزاعات. 

وجاء اختيار لقمان تقديراً لأكثر من عقد من العمل الإنساني في اليمن، ولا سيما مبادراتها التي تربط بين المياه وبناء السلام. وأسست لقمان منظمة «الغذاء من أجل الإنسانية» (Food4Humanity)، وقادت مبادرات «المياه من أجل السلام» التي استخدمت مشاريع المياه كمدخل للحد من النزاعات المحلية وتحسين الوصول إلى المياه وتعزيز التماسك المجتمعي.

وبحسب «فولر»، ساهمت مبادرات تقودها لقمان في توفير مياه نظيفة لأكثر من 120 ألف أسرة في اليمن، إلى جانب المساعدة في الوساطة في نزاعات محلية مرتبطة بشح المياه، وإعادة فتح ممرات إنسانية، وتقليل الأعباء التي تتحملها النساء والفتيات بسبب صعوبة الوصول إلى مصادر المياه. 

كما أبرز المشروع دور لقمان في الدفع باتجاه إشراك النساء اليمنيات في مفاوضات السلام، مشيراً إلى إحاطاتها لمسؤولين وصناع سياسات، من بينهم أعضاء في مجلس الأمن الدولي والكونغرس الأمريكي، بشأن الصلة بين الأمن المائي وتغير المناخ والنزاع في اليمن. 

وضمت القائمة أيضاً علا الأغبري من مدينة تعز، التي وصفها «فولر» بأنها وسيطة في قضايا المياه وبانية للسلام، بعدما قادت جهود وساطة مع أطراف عسكرية ومحلية لإعادة الوصول إلى مصادر المياه في المدينة، التي تعاني منذ سنوات من آثار النزاع والحصار.

وقال المشروع إن الأغبري تمكنت في عام 2021 من التوسط مع أطراف عسكرية لتسليم خزانات وآبار إلى مؤسسة المياه المحلية، ما ساعد على استعادة الوصول إلى المياه النظيفة لنحو 41 ألف شخص. كما قادت جهوداً جمعت أطرافاً مختلفة إلى طاولة التفاوض، بينهم قادة مجتمعيون ودينيون ومسؤولون محليون وأعضاء في السلطة المحلية، وأسهمت هذه الجهود في التوصل إلى اتفاق أولي عام 2025 بشأن إعادة تأهيل قطاع المياه المتضرر في تعز. 

وأشار «فولر» إلى أن تجربة الأغبري تمثل نموذجاً لدور النساء في دبلوماسية المياه وحل النزاعات، في بلد لا تزال النساء فيه ممثلات بشكل محدود على طاولات التفاوض المتعلقة بالمياه والنزاعات المحلية. 

وتضم قائمة «فولر للمدافعات عن المياه 2026» 17 امرأة من الأمريكتين وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأستراليا، بينهن ناشطات في مجال البيئة وحقوق السكان الأصليين، وعالمات ومهندسات ومدافعات عن حقوق المياه، وذلك ضمن حملة أطلقها المشروع بعنوان «حين تقود النساء، تتدفق المياه». 

وقال «فولر» إن الحملة تسلط الضوء على الدور الذي تؤديه النساء في حماية الموارد المائية، في وقت تقل فيه مشاركة النساء عن ثلث الأصوات في عمليات صنع القرار المتعلقة بإدارة المياه، رغم تحمّل النساء والفتيات جانباً كبيراً من آثار شح المياه. 

ويأتي الإعلان عن القائمة قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في أبوظبي في ديسمبر/كانون الأول 2026، حيث يسعى المشروع إلى إبراز أصوات النساء ودورهن في صياغة حلول لأزمة المياه العالمية. 

وتعد اليمن من أكثر البلدان معاناة من شح المياه، فيما أدى النزاع وتضرر البنية التحتية إلى زيادة صعوبة الحصول على المياه، وألقى بأعباء إضافية على النساء والفتيات في كثير من المناطق. ويبرز اختيار لقمان والأغبري، بحسب عرض «فولر»، مسارين مختلفين للعمل على هذه الأزمة: استخدام المياه كأداة لبناء السلام والوساطة، واستخدام الوساطة المحلية لاستعادة الوصول إلى المياه وحماية المجتمعات المتضررة من النزاع.


التعليقات