دعت 266 منظمة من منظمات المجتمع المدني اليمنية، في بيان مشترك، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لحماية المدنيين في اليمن ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرة من استمرار الإفلات من العقاب.
وقالت المنظمات إن جماعة الحوثي المدعومة من إيران ارتكبت، بحسب ما وثقته منظمات محلية، انتهاكات شملت القتل والاختطاف والاحتجاز التعسفي والتهجير القسري وتفجير المنازل وقصف المناطق السكنية واستهداف منشآت مدنية وصحية وتعليمية.
وأضاف البيان أن الأطفال كانوا من بين أكثر الفئات تضرراً، مشيراً إلى رصد حالات لتجنيد أطفال والزج بهم في جبهات القتال، وأسر بعضهم في جبهات بمحافظات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف.
وأشار البيان إلى أن السلطة المحلية والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أفادتا بمقتل طفلين وإصابة 15 مدنياً، بينهم ثمانية أطفال، في هجوم بصاروخ باليستي على تجمع للنازحين في مديرية رغوان بمحافظة مأرب في السابع من سبتمبر أيلول، إضافة إلى تضرر 16 منزلاً وثلاث مركبات مدنية.
وقال البيان إن تقارير محلية وثقت كذلك قصف قرى مأهولة في تعز، وإن صاروخاً باليستياً استهدف في السابع من سبتمبر مستشفى 2 ديسمبر في مدينة المخا بالساحل الغربي.
وأضافت المنظمات أن نحو 2,183 أسرة نزحت من محافظتي تعز والحديدة حتى الخامس من سبتمبر، بينها 1,643 أسرة تضم 8,896 شخصاً من تعز و450 أسرة من الحديدة، وفقاً للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.
وحذرت المنظمات من تداعيات الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، داعية إلى حماية الممرات البحرية والتحقيق في مصادر التمويل والتسليح التي تمكن الحوثيين من مواصلة هجماتهم.
كما اتهم البيان الحوثيين باستغلال أوضاع المهاجرين الأفارقة في اليمن وتجنيدهم والزج بهم في القتال، داعياً المنظمات الدولية المعنية بالهجرة إلى تعزيز حمايتهم من التجنيد والاستغلال والاتجار والعنف.
وطالبت المنظمات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتعزيز آليات المساءلة وحماية المدنيين ووقف تجنيد الأطفال، كما دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والآليات الدولية إلى تكثيف الرصد والتوثيق ودعم التحقيقات في الانتهاكات.
ودعت أيضاً إلى إدراج حماية المدنيين والأطفال والمهاجرين، والكشف عن مصير المختطفين والمخفيين قسراً، وحماية حرية الملاحة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ضمن أي عملية سياسية أو تفاوضية بشأن اليمن.
وشدد البيان على ضرورة إنصاف الضحايا وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات، محذراً من أن التعامل مع الانتهاكات باعتبارها أمراً واقعاً قد يؤدي، بحسب المنظمات، إلى استمرار الإفلات من العقاب.
وضمت قائمة الموقعين 266 منظمة ورابطة ومؤسسة يمنية، بينها رابطة أمهات المختطفين، ومنظمة ميون لحقوق الإنسان، ومنظمة هود للدفاع عن حقوق الإنسان، والشبكة اليمنية لروابط الضحايا، ومنظمة سياج لحماية الطفولة، إلى جانب عشرات المؤسسات والجمعيات الحقوقية والتنموية والنسوية في مختلف المحافظات اليمنية.