تقرير: من اليمن إلى العراق ولبنان.. هل تحضّر إيران لـ"الضربة الكبرى" ضد إسرائيل؟
يمن فيوتشر - يورونيوز: الأحد, 06 سبتمبر, 2026 - 04:07 مساءً
تقرير: من اليمن إلى العراق ولبنان.. هل تحضّر إيران لـ

بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، رصد الجيش تجدد التنسيق بين حماس وحزب الله بمساعدة إيرانية، في خطوة ترى تل أبيب أنها تهدف إلى زيادة الضغط عليها من الشمال والجنوب في آن واحد.
مع اشتعال الجبهات في اليمن وجنوب لبنان، واتساع المواجهة في مضيق هرمز بين أمريكا وإيران، تتزايد الأسئلة حول ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية ستسعى إلى فتح مواجهة شاملة في المنطقة من أجل تعظيم أوراق الضغط وتسوية جميع الملفات المتعلقة بحلفائها؟
فقد كشفت تقديرات إسرائيلية، نشرتها "معاريف" و"جيروزاليم بوست" أن طهران تحضّر لهجوم منسق ضد إسرائيل على عدة جبهات، يضم حزب الله، حماس، الحوثيين، والفصائل الموالية في العراق.
وتقرأ هذه التقديرات الحراك الإيراني كمحاولة "لتصحيح خلل التنسيق بين الساحات الذي كشفته حرب 7 أكتوبر"، حين استفردت حماس بقرار الهجوم المباغت على غلاف غزة، دون إشراك حلفائها.
ووفق المصادر نفسها، فقد رصد الجيش الإسرائيلي تجديدًا للتنسيق بين حماس وحزب الله بمساعدة إيرانية، في مسعى للضغط على إسرائيل من الشمال والجنوب معًا.
كما أجرى مسؤولون في فيلق القدس محادثات مع قادة الحوثيين والفصائل العراقية لبحث توسيع المواجهة، في وقت سارعت فيه طهران إلى تسريع إنتاج الصواريخ والمسيرات وتعويض ما تضرر من قدراتها، حسب المزاعم.
في الوقت نفسه، يرى محللون أن الضربات القاسية التي تلقاها المحور الإيراني، خصوصًا في صفوف حزب الله وسقوط نظام الأسد في سوريا، قد دفعت طهران إلى إعادة تعريف مفهوم الردع.
ويعتبر هؤلاء أن الأولوية اليوم لإيران لم تعد في توسيع النفوذ القائم على الحلفاء، بل في تعزيز أدوات الردع المرتبطة بالدولة مباشرة من قدرات صاروخية وبحرية، وموقع جغرافي استراتيجي، وأوراق ضغط في مجال الطاقة كاستهداف ناقلات النفط أو التهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وبناء عليه، يعتبرون أن "سيناريو" المواجهة الشاملة بات بعيدًا، إذ يروون أن الجمهورية الإسلامية تتصرف الآن كدولة تحاول الخروج من "حرب بالوكالة إلى حرب سياسية"، مع احتفاظها بخيار العودة إلى التصعيد إذا خابت المفاوضات.
ويمكن القول إن المعطيات المتاحة تشير إلى أن الجمهورية الإسلامية لم تعد تتعامل مع حلفائها كخط دفاع أول، بل كورقة ضغط ثانوية ضمن منظومة دفاعية متكاملة تحمي المركز أولاً. لكن هذا التحول في الردع لا يعني بالضرورة تخلياً عن خيار التصعيد، بل هو إعادة تموضع استراتيجي يترك الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات، خاصة مع استمرار وتيرة التصعيد في جبهتي لبنان واليمن، التي تسير في المسار نفسه مع الجبهة الإيرانية في هرمز، ما يعزز قراءة أن طهران لا تزال تمسك بخيوط اللعبة، وإن بآليات مختلفة.


التعليقات