اليمن: الحوثيون يحققون مع الطبيب المضواحي بعد أكثر من 800 يوم من اختطافه وإخفائه قسرًا
يمن فيوتشر - متابعات الأحد, 23 أغسطس, 2026 - 11:36 مساءً
اليمن: الحوثيون يحققون مع الطبيب المضواحي بعد أكثر من 800 يوم من اختطافه وإخفائه قسرًا

قالت أسرة الطبيب والمتخصص في الصحة العامة والوبائيات علي أحمد المضواحي إن جماعة الحوثيين بدأت إجراءات التحقيق معه تمهيدًا لإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بعد أكثر من 800 يوم على اختطافه وإخفائه قسرًا، وسط إفادات عن تعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي وانتزاع اعترافات منه تحت الإكراه.

وقالت زوجته، صفية محمد، في منشور على صفحتها، إنها تلقت في ديسمبر/كانون الأول 2024 أول اتصال من زوجها، بعد نحو ستة أشهر من اختطافه، مشيرة إلى أن الأسرة ظلت طوال تلك الفترة تجهل مصيره ومكان احتجازه، رغم محاولاتها المتكررة التواصل مع أجهزة الأمن والمخابرات التابعة للحوثيين للحصول على معلومات عنه.

وأضافت أن اتصالات زوجها اللاحقة ظلت نادرة ومتباعدة، قبل أن تعرف منه جانبًا من الظروف التي مر بها خلال فترة احتجازه، وأنه أبلغها أخيرًا ببدء إجراءات إحالته إلى المحكمة، بالتزامن مع تدهور حالته الصحية.

وبحسب صفية، أخبرها المضواحي بتعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب وضغوط نفسية قاسية، وبأنه أُجبر على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه. 

وأوضحت أن كشفها هذه التفاصيل جاء بناء على طلب زوجها، الذي كان قد تجنب سابقًا الحديث عما تعرض له، أملًا في الإفراج عنه.

من جانبه، قال محامي المضواحي، عمار علي ياسين، إن النيابة الجزائية المتخصصة أبلغته بموعد للتحقيق مع موكله، بعد فترة طويلة من الاحتجاز خارج الإجراءات القضائية المعتادة.

وأوضح ياسين أن شقيق المضواحي كان قد طلب منه متابعة القضية وتولي الدفاع عنه، وأنه واصل مراجعة مكتب النائب العام في محاولة لمعرفة مصير موكله ومكان احتجازه.
وبحسب إفادته، واجه النائب العام والمحامي الأول ضغوطًا من الأجهزة الأمنية للكشف عن مكان المضواحي وتمكين أسرته من زيارته.

وأشار إلى أن القضية ظلت معلقة طوال فترة الاحتجاز، من دون حسم الوضع القانوني للمضواحي ضمن المدد والإجراءات القانونية، قبل أن تبدأ النيابة أخيرًا التحقيق معه تمهيدًا لإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة.

ويُعد المضواحي من الكفاءات اليمنية المتخصصة في الصحة العامة والوبائيات، وعمل لسنوات في وزارة الصحة العامة والسكان في مجالات مرتبطة بصحة الأسرة والرعاية الصحية الأولية وبرامج التحصين واللقاحات، كما شارك في برامج وأعمال صحية بالتعاون مع منظمات دولية.
وتظهر أبحاث علمية منشورة مشاركته في دراسات صحية إلى جانب باحثين من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة اليمنية.

واختُطف في صنعاء في 8 يونيو/حزيران 2024، في سياق حملة اختطافات واسعة نفذها الحوثيون وطالت موظفين وعاملين في منظمات ووكالات أممية ودولية.
وظل منذ ذلك الحين محتجزًا لفترة طويلة من دون إعلان رسمي عن اتهامات محددة بحقه أو تمكين أسرته بصورة منتظمة من التواصل معه.

وتقول أسرته إن أحد محاور التحقيق معه ارتبط بموقفه المهني الداعم لاستمرار برامج تحصين الأطفال واللقاحات، وهي قضية عُرف المضواحي بالدفاع عنها خلال سنوات عمله في القطاع الصحي.
ووفق رواية نقلتها زوجته عنه، تعرض لضغوط لدفعه إلى الإقرار باتهامات مرتبطة ببرامج اللقاحات، إلا أنه رفضها.

وتأتي الإجراءات القضائية بحق المضواحي بعد أكثر من عامين من احتجازه، فيما أفادت مصادر إعلامية بأن القضية تُدار بصورة مغلقة، وأنه لم يكن قد أُبلغ بصورة واضحة ومسبقة بطبيعة التهم المنسوبة إليه.

وتطالب أسرته بالكشف الكامل عن وضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع محاميه وممارسة حقه في الدفاع، وضمان محاكمة مستوفية لمعايير العدالة، وإنهاء احتجازه التعسفي المستمر منذ أكثر من 800 يوم.


التعليقات