اليمن: ليندركينغ يحذر من سيطرة الحوثيين على باب المندب ويقول إن واشنطن لا تعمل حاليا بشكل نشط لمنع ذلك
يمن فيوتشر - مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجيةً الجمعة, 21 أغسطس, 2026 - 10:18 مساءً
اليمن: ليندركينغ يحذر من سيطرة الحوثيين على باب المندب ويقول إن واشنطن لا تعمل حاليا بشكل نشط لمنع ذلك

قال المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن تيم ليندركينغ إن تحقيق سلام مستدام في اليمن يتطلب وجود خطة مشتركة بين القوى الإقليمية الرئيسية المنخرطة في الملف، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات وعمان تمثل أطرافا أساسية في أي مسار يقود إلى تسوية دائمة.


وقال ليندركينغ خلال  جلسة نقاشية نظمها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية والمركز العربي واشنطن دي سي، إن العمل الأمريكي خلال فترة توليه منصب المبعوث قام على التنسيق مع هذه الدول إلى جانب المبعوث الأممي، وإن الوصول إلى سلام دائم يصبح أكثر صعوبة في غياب خطة مشتركة بينها.


وحذر ليندركينغ من احتمال تمكن الحوثيين من السيطرة على باب المندب، وقال إن هذا هو السيناريو الذي ينبغي القلق منه والاستعداد له، لما يمكن أن يفرضه من ضغوط على حركة الملاحة العالمية والسعودية واقتصادات المنطقة والتجارة الدولية. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تعمل في الوقت الراهن بشكل نشط لمنع حدوث هذا السيناريو.


وانتقد المبعوث الأمريكي السابق مستوى اهتمام الإدارة الأمريكية الحالية باليمن، وقال إن الملف لم يعد يحظى بتركيز كبير في واشنطن، وإن الإدارة "قلبت الصفحة" عقب انتهاء عمليتها العسكرية ضد الحوثيين واتجهت إلى أزمات وقضايا أخرى.


وأضاف أن رسالته للمسؤولين الأمريكيين قبل مغادرته وزارة الخارجية في أبريل كانت "لا تهملوا اليمن"، محذرا من التحديات والتداعيات الأمنية التي يمكن أن تترتب على تراجع الاهتمام بالملف.


وفي حديثه عن الخلافات الإقليمية، قال ليندركينغ إن اختلاف المصالح بين السعودية والإمارات بات يظهر بصورة أكثر حدة منذ ديسمبر الماضي، واتخذ طابعا عنيفا وميدانيا، وهو ما زاد من تعقيد المشهد اليمني. وأشار إلى أن واشنطن كانت خلال فترة عمله تجمع المسؤولين السعوديين والإماراتيين في لقاءات مشتركة سعيا للوصول إلى مقاربة متقاربة تجاه اليمن رغم اختلاف مصالح الطرفين.


وقال ليندركينغ إن الحوثيين واصلوا خلال السنوات الماضية بناء علاقات في المنطقة تضر بالمصالح الأمريكية والسعودية والخليجية، وخص بالذكر تنامي علاقتهم بحركة الشباب في الصومال، إلى جانب ظهور مقاتلين يمنيين في صراعات إقليمية أخرى واستمرار وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في صنعاء.


وأضاف أن الحوثيين لم يعودوا مجرد فاعل داخل اليمن، بل ينبغي التعامل معهم بوصفهم فاعلا إقليميا، في ظل نشاطهم خارج البلاد وتهديدهم لأمن الملاحة في باب المندب والمحيط الهندي ومناطق أخرى.


وكشف ليندركينغ أن مسؤولين أمريكيين كانوا يلتقون بالحوثيين خلال فترة عمله، وقال إن الحوار معهم كان مهما رغم حجم الخلافات، لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد بوجود اتصالات أمريكية مع الجماعة في الوقت الحالي.


وحول احتمال تجدد المواجهة مع إسرائيل، قال ليندركينغ إنه لا يعتقد أن الحوثيين يريدون العودة إلى مرمى الضربات الإسرائيلية، بعد الأضرار التي لحقت بقيادتهم وقدراتهم في الضربات السابقة، مشيرا إلى أن تحركاتهم الحالية تبدو محددة ولا تشير حتى الآن إلى رغبة في توسيع المواجهة.


التعليقات