أكدت بريطانيا أن التصعيد العسكري الأخير من قبل الحوثيين في اليمن يهدد بدفع البلاد نحو كارثة إنسانية، كما يُنذر بتوسيع رقعة الصراع في المنطقة.
وقالت نائبة الممثل الدائم لبريطانيا لدى الأمم المتحدة؛ كيت فوستر، أمام اجتماع مجلس الأمن، الخميس: "شهدنا في الأسابيع الأخيرة تصعيداً خطيراً في العنف داخل اليمن وفي المنطقة الأوسع، نتيجة لأعمال الحوثيين المتهورة، بما فيها ضربات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد السعودية، والهجمات على الشحن الدولي في البحر الأحمر، وانتهاكات طائرات إيرانية للمجال الجوي اليمني".
وأضافت فوستر أن هذا السلوك التصعيدي من قبل الجماعة يهدد استقرار اليمن والمنطقة، ويفاقم من حدة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين اليمنيين، "ويجب على إيران وقف دعمها الطويل الأمد للحوثيين فوراً".
وحذرت الدبلوماسية البريطانية من أن التصعيد الأخير يزيد من سوء الوضع الإنساني المتردي أصلاً في البلاد، وقالت: "في ظل الضغوط على التمويل الإنساني، والتحذيرات الأممية من مخاطر الجفاف وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، فإن العودة إلى صراع واسع النطاق من شأنه أن يحول الوضع المتردي بالفعل إلى كارثة".
وأردفت أن بلادها ستواصل العمل مع الشركاء لدعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، استناداً إلى تمويل تجاوز 180 مليون دولار قدمته بريطانيا خلال عام 2025 للمساعدات المنقذة للحياة.
وأشارت فوستر إلى أن مجلس الأمن وجه الأسبوع الماضي رسالة إدانة واضحة لأعمال الحوثيين ودعا إلى خفض التصعيد، لذا "نحث الجماعة بالتركيز على الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتخفيف معاناة اليمنيين، بدلاً من السعي إلى توريط اليمن في صراع إقليمي أوسع".
وجددت المسؤولة البريطانية مطالبة بلادها بإطلاق سراح جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، المحتجزين لدى الحوثيين منذ عامين "فوراً ودون قيد أو شرط"، والسماح للعاملين في المجال الإنساني بالعمل بأمان ودون عوائق.
ورحبت فوستر بتعيين أفراح الزوبة كأول وزيرة خارجية في تاريخ اليمن، وقالت إنها "تتطلع للعمل معها ومع الحكومة اليمنية لدعم الإصلاحات المطلوبة وتعزيز الأمن والاستقرار، بما في ذلك عبر استراتيجية التنمية الوطنية الجديدة".