أكد وفد جنوبي مجتمع في الرياض، اليوم الاثنين، أهمية توحيد المواقف والصفوف في مواجهة جماعة الحوثي ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة معالجة القضية الجنوبية بما يلبي تطلعات أبناء الجنوب ضمن مسار سياسي شامل يحقق السلام والاستقرار في اليمن.
وقال الوفد، في بيان عقب لقاء تشاوري، إن جماعة الحوثي المدعومة من إيران تمثل تهديداً لليمن والمنطقة، مندداً باستمرار هجماتها على الملاحة الدولية والسفن المدنية وتصعيدها العسكري، وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وإنسانية.
وأدان الوفد الهجمات التي تستهدف السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومصالحها الحيوية، مؤكداً أن أمن اليمن مرتبط بأمن المنطقة، ومشيداً بالدور الذي تضطلع به دول التحالف العربي في دعم الحكومة اليمنية وجهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وأكد المجتمعون دعمهم للجهود الرامية إلى استعادة وتفعيل مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، معتبرين أن مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران تمثل أولوية لتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية شاملة ومستدامة.
ودعا الوفد المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الحوثيين، ووقف تهديداتهم للملاحة الدولية، والعمل على تجفيف مصادر تمويلهم وتسليحهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال المدنيين.
وفي الشأن الجنوبي، أكد الوفد أن القضية الجنوبية تمثل قضية سياسية رئيسية ينبغي معالجتها ضمن أي تسوية سياسية شاملة في اليمن، وبما يستجيب لتطلعات أبناء الجنوب وحقوقهم المشروعة ويضمن مشاركتهم الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد.
ودعا المجتمعون إلى إطلاق حوار جنوبي شامل يضم مختلف القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية، بهدف تعزيز التوافق وبلورة رؤية مشتركة بشأن القضايا المرتبطة بمستقبل الجنوب، بما يسهم في توحيد الموقف الجنوبي وتعزيز حضوره في العملية السياسية.
وشدد الوفد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وتعزيز الشراكة بين مختلف المكونات، مع احترام خصوصية المحافظات الجنوبية وتمكين أبنائها من إدارة شؤونها والمشاركة في إدارة مواردها وصنع القرار، بما يحقق العدالة والشراكة ويحول دون عودة مظاهر المركزية والإقصاء.
وأكد المجتمعون أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصالح الوطنية العليا وتوحيد الجهود في مواجهة التهديد الحوثي، والحفاظ على تماسك القوى المناهضة للانقلاب، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية والتحالف العربي والمجتمع الدولي للتوصل إلى سلام عادل ومستدام.
وفي ختام البيان، أكد الوفد تمسكه بحقوق وتطلعات أبناء الجنوب، وضرورة أن تكون هذه الحقوق جزءاً من أي ترتيبات سياسية مقبلة، بالتوازي مع دعم مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، بما يفضي إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته وتلبي تطلعات مختلف مكوناته.