اليمن: وزارة الصحة تتهم الحوثيين بعرقلة وصول لقاحات الأطفال وتحذر من تهديد صحي واسع
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الجمعة, 31 يوليو, 2026 - 06:36 مساءً
اليمن: وزارة الصحة تتهم الحوثيين بعرقلة وصول لقاحات الأطفال وتحذر من تهديد صحي واسع

اتهمت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً جماعة الحوثيين بعرقلة وصول لقاحات الأطفال وخدمات التحصين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، محذرة من تداعيات استمرار تعثر حملات التحصين الذي قد يحرم نحو خمسة ملايين طفل من اللقاحات الروتينية ويزيد من مخاطر عودة تفشي أمراض يمكن الوقاية منها.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن تقارير متداولة تفيد بعدم توافر لقاحات الأطفال في عدد من المرافق الصحية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مؤكدة أن التحصين “حق صحي أساسي لكل طفل” وأن اللقاحات لا ينبغي أن تكون موضع تسييس أو وسيلة للضغط، لأن المتضرر الأول هو الأطفال.

وأضافت أن تعثر خدمات التحصين في تلك المناطق يعود إلى “استمرار القيود والتدخلات” التي أثرت على عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي، بما في ذلك تعطيل حملات التطعيم، وفرض قيود على حركة الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب تداعيات احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وهو ما أدى -بحسب البيان- إلى تقليص أو تعليق بعض الأنشطة الصحية والإنسانية.

وأوضحت الوزارة أن اللقاحات المخصصة لجميع محافظات اليمن، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، متوفرة لدى شركاء القطاع الصحي وفق آليات الإمداد الدولية، إلا أن “العراقيل المفروضة على استلامها ونقلها وتوزيعها” حالت دون وصولها إلى الأطفال المستهدفين.

وأكدت استعدادها، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi) وشركاء القطاع الصحي، لضمان توفير اللقاحات لجميع الأطفال في مختلف المحافظات، داعية إلى توفير الضمانات اللازمة لإيصالها وتخزينها وتوزيعها وفق المعايير الطبية الدولية.

كما دعت الوزارة الكوادر الصحية في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى التعاون مع المنظمات الدولية لتسهيل وصول اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية، مطالبة بالسماح للفرق الصحية والمنظمات الإنسانية بالوصول الآمن إلى المرافق الصحية، والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحتجزين، بما يتيح استئناف الأنشطة الصحية والإنسانية بصورة كاملة.

وحذرت الوزارة من أن استمرار تعثر خدمات التحصين سيؤدي إلى اتساع فجوات المناعة وعودة انتشار أمراض مثل شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً للصحة العامة في اليمن وقد تمتد آثاره إلى دول الجوار.

ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى استكمال جرعات التحصين لأطفالهم وفق جدول التحصين الوطني، مؤكدة أن اللقاحات آمنة وفعالة ومجانية، ومجددة التزامها بحماية صحة الأطفال في جميع أنحاء البلاد.


التعليقات