رويترز: إيران نقلت قادة في الحرس الثوري ومعدات صاروخية إلى الحوثيين في اليمن
يمن فيوتشر - رويترز: الخميس, 23 يوليو, 2026 - 05:51 مساءً
رويترز: إيران نقلت قادة في الحرس الثوري ومعدات صاروخية إلى الحوثيين في اليمن

قالت أربعة مصادر إن إيران نقلت جواً، خلال الشهر الجاري، قادة من الحرس الثوري الإيراني (IRGC) ومستشارين عسكريين ومعدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى اليمن، في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى إلى تعزيز قدرات حلفائها الحوثيين على تهديد الملاحة في البحر الأحمر.
وقالت أربعة مصادر مطلعة على الأمر، من بينها مصدران إيرانيان، ووزير الإعلام في الحكومة اليمنية، ومحلل أمني إقليمي، إن إيران نقلت عناصر من الحرس الثوري ومعدات عسكرية على متن رحلة جوية انطلقت من طهران إلى اليمن في 13 يوليو/تموز، في تطور لم يُكشف عنه سابقاً.
وأوضح المصدران الإيرانيان لرويترز أن ما بين 10 و21 عنصراً من الحرس الثوري، بينهم قادة كبار، كانوا على متن طائرة تابعة لشركة ماهان إير.
وأضافا أن الطائرة كانت متجهة في الأصل إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكنها حوّلت مسارها إلى مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، بعد تعرض مطار صنعاء لهجوم من قبل الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وقال أحد المصادر: "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صاروخية جديدة"، مضيفاً أن إيران أرسلت أيضاً شحنة من الذهب على متن الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وتحدث المصدران الإيرانيان شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لدواعٍ أمنية.
ويعد هذا الانتشار دليلاً جديداً على جهود إيران لتعزيز قدرات الحوثيين، الذين يخوضون حرباً أهلية منذ أكثر من عقد ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، ونفذوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول خليجية.
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية الإيرانية، التي دأبت على نفي تزويد الحوثيين بقدرات صاروخية.
كما لم يرد مسؤولان في جماعة الحوثي على طلبات التعليق. وكانت الجماعة قد نفت سابقاً أنها وكيل لإيران، مؤكدة أنها تطور أسلحتها بنفسها.


•بعد أيام من وصول القادة.. الحوثيون يعلنون حصاراً بحرياً على السعودية
بعد ثلاثة أيام من وصول الرحلة إلى اليمن، ذكرت رويترز أن طهران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق طريق نقل النفط عبر البحر الأحمر إذا شنت الولايات المتحدة هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران، بما يشكل تهديداً جديداً لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي يوم الاثنين، أعلنت الجماعة، التي تسيطر على مناطق مطلة على البحر الأحمر، فرض حصار بحري على السعودية رداً على قصف مطار صنعاء في 13 يوليو/تموز، والذي قالت إن السعودية نفذته.
وأشارت هذه التطورات إلى نهاية هدنة استمرت أربع سنوات بين الرياض والحوثيين. وتصاعد التهديد لأحد أهم الممرات التجارية البحرية في العالم، الخميس، عندما أعلنت الجماعة أنها هاجمت ناقلتي نفط سعوديتين.
وأكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في مقابلة هاتفية مع رويترز الأربعاء، استناداً إلى معلومات استخباراتية، نقل عناصر الحرس الثوري والمعدات العسكرية.
وقال: "مهمتهم تتمثل في تعزيز القدرات العسكرية للميليشيات وإعدادها لتهديد الأمن البحري الدولي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب."
كما أكد مزاحم السلوم، المحلل المتخصص في شؤون الأمن والاستخبارات، والذي يتابع الحوثيين والجماعات المدعومة من إيران منذ سنوات، وصول خبراء من الحرس الثوري على متن رحلة 13 يوليو/تموز.


•محلل: الرحلة حملت مكونات صاروخية ومعدات للطائرات المسيّرة
وقال السلوم إن جزءاً من الشحنة تضمن مكونات لصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات مسيّرة، وهي أنظمة مشابهة لتلك التي استُخدمت سابقاً في هجمات على السعودية والإمارات.
وأضاف أن طهران أرسلت أيضاً مستشارين عسكريين إلى اليمن خلال الحرب مع إسرائيل العام الماضي عبر الصومال، وهو ادعاء سبق أن نفته إيران.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، في وقت سابق من الشهر الجاري، تسيير رحلات جوية مباشرة بين صنعاء وطهران، قائلين إن هذه الرحلات ستسهم في كسر ما وصفوه بالحصار الذي تفرضه السعودية على اليمن.
وخلال مؤتمر صحفي في طهران يوم 20 يوليو/تموز، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن رحلة 13 يوليو إلى صنعاء كانت مخصصة لإعادة وفد حوثي شارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، إضافة إلى يمنيين تلقوا العلاج في إيران.
وفي 3 يوليو/تموز، نقلت الطائرة نحو 200 شخص، بينهم مسؤولون كبار ونساء وأطفال، إلى إيران للمشاركة في مراسم التشييع.
وقالت المصادر الأربعة إنه عند عودة الطائرة إلى اليمن في 13 يوليو/تموز، كانت تقل أعضاء الوفد الحوثي، إلى جانب قادة ومستشارين من الحرس الثوري. وقبل أن تهبط في مطار صنعاء، استهدفت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية المطار، ما أجبر الطائرة على تحويل مسارها إلى مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
من جهته، قال المتحدث العسكري للحوثيين إن الطائرات الحربية السعودية التي نفذت الهجوم على المطار أُجبرت على مغادرة الأجواء اليمنية.


التعليقات