لوّح المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الجمعة، بإطلاق برنامج تصعيدي شعبي ضد السعودية، متهمًا الرياض بفرض ما سماه “الوصاية” على الجنوب والعمل على إضعاف قضيته السياسية، في تصعيد غير مسبوق تجاه المملكة.
ودعا المجلس، في بيان، جميع القوى المدنية والمجتمعية إلى البدء ببرنامج “تصعيدي سلمي” مناهض لما وصفه بـ”مشروع الوصاية وأدواته”، مؤكدًا أن التصعيد سيستمر حتى “تستقيم الأوضاع وتُرفع يد العبث السعودي عن شعبنا”، وفق تعبيره.
وقال المجلس إن استهلال برنامجه التصعيدي سيكون بالدعوة إلى مشاركة شعبية واسعة في تظاهرات حاشدة مقرر تنظيمها في السابع من يوليو/تموز الجاري في عدن وحضرموت، بالتزامن مع ذكرى دخول قوات الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح إلى عدن عام 1994.
ويمثل البيان تحولًا لافتًا في مستوى التصعيد السياسي والإعلامي للمجلس الانتقالي تجاه السعودية، إذ وجّه إليها اتهامات مباشرة بمحاولة إضعاف المجلس وقياداته، وخلق كيانات جنوبية بديلة، وممارسة ضغوط تستهدف قواته ونفوذه السياسي.
واتهم المجلس ما سماها “سلطات الوصاية السعودية” بالوقوف وراء محاولات لضرب القضية الجنوبية عبر ملاحقة القيادات السياسية والميدانية، وإسكات الأصوات الصحفية والقانونية والحقوقية، إلى جانب إنشاء كيانات تحت مسميات جنوبية أو محلية، بينها “المجالس التنسيقية في المحافظات”.
وقال إن هذه التطورات تجعل “التصدي لهذا المخطط بكل الوسائل السلمية الممكنة مهمة نضالية لا تقبل التأجيل”، في إشارة إلى البرنامج التصعيدي الذي أعلن عزمه المضي فيه خلال المرحلة المقبلة.
وزعم البيان أن المجلس وقياداته يتعرضون، منذ مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، لحملة استهداف متصاعدة بدأت بالمجلس نفسه، قبل أن تمتد إلى قياداته السياسية والميدانية.
واتهم الجهات المناوئة له بالعمل على إنهاك السكان من خلال تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتنفيذ ما وصفها بعمليات “إقصاء ممنهج وإقالات جماعية” لقيادات جنوبية من المؤسسات.
وادعى المجلس أن هناك محاولات لتفكيك قواته وتحويلها إلى “أدوات قمع”، إلى جانب ملاحقة ناشطين وصحفيين وتلفيق اتهامات ضدهم بهدف إسكات الأصوات المنتقدة.
وأكد تمسكه بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، وبمبادئ “الميثاق الوطني الجنوبي”، مشددًا على أنه سيمضي في برنامجه التصعيدي حتى تحقيق أهدافه السياسية.
وقال إن التصعيد سيستمر “حتى ننال حقوقنا كاملة غير منقوصة”، مجددًا تمسكه بهدف استعادة ما يسميها دولة الجنوب السابقة.