وثّق تقرير حقوقي 287 انتهاكاً لحقوق الإنسان طالت مدنيين وأعياناً مدنية وممتلكات عامة وخاصة في محافظة تعز خلال عام 2025، محمّلاً جماعة الحوثيين المسؤولية عن نحو 75 في المائة من إجمالي الانتهاكات المرصودة.
وقال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) في تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان في المحافظة، إن فريقه الميداني رصد الانتهاكات خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2025 في مختلف مديريات تعز.
وبحسب التقرير، تصدرت جماعة الحوثيين قائمة الجهات المنتهكة بارتكاب 216 انتهاكاً، تلتها انتهاكات نفذها مسلحون مجهولون بواقع 33 انتهاكاً، ثم مسلحون خارج إطار الدولة بـ24 انتهاكاً، فيما سُجلت 14 انتهاكاً ارتكبها أفراد في القوات الحكومية.
وأشار التقرير إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المحافظة، في ظل تواصل أعمال القصف والقنص واستخدام الطائرات المسيّرة والألغام الأرضية والعبوات الناسفة، وما نتج عنها من خسائر بشرية وأضرار واسعة بالممتلكات العامة والخاصة.
وفيما يتعلق بالحق في الحياة، وثّق التقرير مقتل 45 مدنياً، بينهم ست نساء وعشرة أطفال، خلال العام الماضي. وحمّل جماعة الحوثيين مسؤولية مقتل 24 مدنياً، بينهم أربع نساء وثمانية أطفال، في حوادث تنوعت بين إطلاق نار مباشر وقنص وقصف مدفعي وانفجار ألغام ومخلفات حربية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى وفاة امرأة نتيجة الحصار ومنعها من الوصول إلى الرعاية الطبية.
كما رصد التقرير مقتل 14 مدنياً على يد مسلحين مجهولين، بينهم امرأتان، معظمهم في عمليات اغتيال وهجمات مسلحة، فضلاً عن مقتل ستة مدنيين على يد مسلحين خارج إطار الدولة، وتوثيق حالة وفاة واحدة تحت التعذيب على يد أفراد في القوات الحكومية.
وفي جانب الإصابات، سجل المركز إصابة 103 مدنيين، بينهم تسع نساء و26 طفلاً. وتسببت جماعة الحوثيين بإصابة 78 مدنياً، بينهم سبع نساء و24 طفلاً، نتيجة القصف المدفعي والطائرات المسيّرة والقنص والألغام الأرضية وانفجارات مخازن الأسلحة ومخلفات الحرب، فيما توزعت بقية الإصابات بين مسلحين خارج إطار الدولة ومسلحين مجهولين وأفراد في القوات الحكومية.
ولفت التقرير إلى أن عدداً من الإصابات أسفر عن إعاقات دائمة وحالات بتر أطراف بسبب الألغام الأرضية والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب.
وفي ملف الحرية والسلامة الشخصية، وثّق التقرير 17 واقعة اختطاف طالت ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينها حالتا اختطاف جماعية، ونسب 15 واقعة منها إلى جماعة الحوثيين، بينما سُجلت حالتا اختطاف ارتكبهما أفراد في القوات الحكومية.
كما رصد المركز ست وقائع اغتيال وشروع في الاغتيال، بينها أربع عمليات اغتيال مكتملة وحالتا شروع، نُسب معظمها إلى مسلحين مجهولين، إلى جانب عملية اغتيال نفذها مسلحون خارج إطار الدولة.
وسجّل التقرير ست حالات اعتداء جسدي، وثلاث حالات اعتقال، بينها حالتان جماعيتان، إضافة إلى ثلاث انتهاكات لحرية الرأي والتعبير، كانت جماعة الحوثيين مسؤولة عن اثنتين منها.
وفي ما يتعلق بالأعيان المدنية والممتلكات، وثّق التقرير 104 حالات انتهاك طالت الممتلكات العامة والخاصة، منها ثلاث حالات استهدفت ممتلكات عامة و101 حالة طالت ممتلكات خاصة.
وأشار التقرير إلى أن جماعة الحوثيين كانت مسؤولة عن 94 حالة انتهاك للممتلكات الخاصة، شملت تدمير وإلحاق أضرار بمنازل ومركبات ومنشآت خاصة، وحرق محطة وقود، ونفوق مواشٍ جراء القصف، إضافة إلى تفجير منزل ومخزن أسلحة.
ودعا مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فعّالة لحماية المدنيين في محافظة تعز، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، إلى جانب دعم جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب التي ما تزال تشكل تهديداً مستمراً للمدنيين.