حذّرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) من استمرار تدهور الأمن الغذائي في اليمن حتى نهاية العام الجاري.
وقالت المنظمة الأممية في تقرير "نشرة السوق والتجارة"، أصدرته الثلاثاء: "لا تزال توقعات الأمن الغذائي في اليمن حتى نهاية عام 2026 مثيرة للقلق البالغ، حيث يُقدر أن يواجه 18.7 مليون شخص (53% من السكان) انعداماً غذائياً حاداً على مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC 3) أو أسوأ منها".
وأضاف التقرير أن اليمن يُعد الأعلى عالمياً في عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف IPC 4)، وهو ما يُمثل نحو 17% من السكان، ما يثير المخاوف من زيادة الوفيات التي تتجاوز المُعدلات المتوقعة في الظروف العادية.
وأشارت "الفاو" إلى أن هناك مخاطر حقيقية من انزلاق المزيد من المناطق نحو المجاعة، "وقد بدأت تظهر بالفعل بؤر معزولة تواجه أزمة انعدام الأمن الغذائي على المستوى الكارثي/المجاعة (المرحلة الخامسة من التصنيف IPC 5)، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (SBA)، شمالي البلاد".
وأوضح التقرير أن استمرار الأزمة الغذائية في التفاقم "يُعزى إلى عدم الاستقرار، والنقص الحاد في التمويل، والأزمات الاقتصادية، والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، بما اضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز التي تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الوقود، مما يتسبب في زيادة أسعار النقل المحلي والغذاء والمدخلات الزراعية".
وأكدت المنظمة الأممية أنه "دون تمويل فوري متعدد السنوات، واستعادة وصول المساعدات الإنسانية، فإن خطر انزلاق ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة يظل وشيكاً".