تداولت وسائل إعلام اسرائيلية خلال الساعات الماضية تقارير تحدثت عن عملية اختراق استخباراتي نُسبت إلى جهاز الموساد داخل مناطق سيطرة جماعة الحوثيين في اليمن، وسط حديث عن وصول عنصر استخباراتي إلى مواقع عسكرية وأمنية حساسة في صنعاء وجبهات القتال.
وذكرت وسائل إعلام عبرية بينها قناة "كان" أن العملية تضمنت انتقال عنصر استخباراتي أجنبي عبر مسار بري إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وتمكنه من الوصول إلى مواقع عسكرية وأكاديميات تدريب تابعة للجماعة، مستفيداً ـ بحسب الرواية المتداولة ـ من شبكة تجنيد محلية وتسهيلات ميدانية.
وبحسب التقارير المتداولة، فإن العنصر الاستخباراتي دخل إلى صنعاء بصفته صحفياً أمريكياً، وتمكن من مقابلة قيادات بارزة في جماعة الحوثيين، والتنقل بين عدد من النقاط الأمنية التابعة للجماعة، حيث قيل إنه كان يدفع مبالغ مالية لعناصر تلك النقاط لتسهيل مروره وتحركاته داخل مناطق سيطرة الحوثيين.
وأضافت التقارير أن العنصر الاستخباراتي نجح في الوصول إلى مواقع وُصفت بـ”الحساسة”، في وقت كانت الجماعة تكثف هجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل على خلفية الحرب الإقليمية المتصاعدة.
كما أعادت وسائل إعلام إسرائيلية وعربية التذكير بتقارير سابقة تحدثت عن اختراقات أمنية داخل بنية الحوثيين، خصوصاً بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات ومواقع تابعة للجماعة خلال العامين الماضيين، وما أثارته من تساؤلات بشأن مصادر المعلومات الاستخباراتية ودقة تحديد الأهداف.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير أخرى عن حملات اعتقال نفذتها أجهزة الأمن التابعة للحوثيين ضد عناصر وقيادات داخل الجماعة بتهم التخابر مع إسرائيل والولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد المخاوف من وجود اختراقات أمنية داخلية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية أو جماعة الحوثيين بشأن الروايات المتداولة حول العملية الأخيرة، بينما يصعب التحقق بشكل مستقل من كثير من التفاصيل المنشورة، خصوصاً مع اعتماد بعض التقارير على تسريبات إعلامية ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.