أفادت وكالة الأنباء الرسمية اليمنية “سبأ” بأن الاتفاق الأخير الخاص بتبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية والحوثيين تضمّن بنداً خاصاً بالسياسي اليمني البارز محمد قحطان، يقضي بتشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرته، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل تنفيذ عملية الإفراج عن المحتجزين.
وبحسب الوكالة، ستتم العملية بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفتها وسيطاً محايداً، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات بشأن ملف قحطان، الذي يُعد من أبرز الشخصيات السياسية المخفية منذ اندلاع الحرب في اليمن.
ويُعتبر محمد قحطان، القيادي في حزب الإصلاح ، أحد أبرز السياسيين اليمنيين الذين احتجزتهم جماعة الحوثي عقب سيطرتها على صنعاء في عام 2015، إذ اختفى منذ أبريل من ذلك العام وسط مطالبات محلية ودولية متكررة بالكشف عن مصيره والإفراج عنه.
وخلال السنوات الماضية، ظل ملف قحطان حاضراً في مختلف جولات التفاوض المتعلقة بالأسرى والمحتجزين، وكانت الحكومة اليمنية تضع قضيته ضمن أولوياتها في أي اتفاق تبادل، باعتباره “محتجزاً سياسياً ومخفياً قسراً”.
و أثارت تسريبات ومعلومات متداولة جدلاً واسعاً بعد حديث وسائل إعلام ومصادر مرتبطة بالحوثيين عن وفاة قحطان متأثراً بإصابته خلال غارات للتحالف على مواقع في صنعاء، عام 2015 غير أن أسرة قحطان سارعت حينها إلى نفي تلك الأنباء بشكل قاطع.
وقالت الأسرة، في بيان سابق، إنها لم تتلقَّ أي معلومات رسمية أو أدلة تثبت وفاته، متهمة الحوثيين بمحاولة “نشر روايات متضاربة” بشأن وضعه الصحي ومصيره، ومشددة على أن الجماعة تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامته باعتبارها الجهة التي تحتجزه منذ سنوات.
كما طالبت الأسرة مراراً بالسماح لها بزيارته أو التواصل معه، مؤكدة أن جميع المناشدات المحلية والدولية لم تُفضِ حتى الآن إلى كشف واضح عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي.
ويأتي إدراج ملف قحطان ضمن الاتفاق الجديد بالتزامن مع إعلان الأطراف التوصل إلى اتفاق للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، في أكبر صفقة تبادل منذ بدء الحرب، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.