جرفت سيول الأمطار، عصر الخميس، الطفل أيلول عيبان السامعي (11 عامًا)، في حي الكوثر بمديرية القاهرة وسط مدينة تعز الخاضعة لنفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، فيما تتواصل عمليات البحث حتى ساعة متأخرة من ليل الجمعة بجهود محدودة يقودها مواطنون.
مصادر محلية أفادت أن الطفل سقط في مجرى السيل خلال ذروة تدفق المياه، ليُجرف عبر مسار مفتوح ممتد لعدة كيلومترات تختلط فيه مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، وصولًا إلى محيط سد العامرية، وهي منطقة بمحاذاة خطوط التماس مع جماعة الحوثيين، ما يفرض قيودًا أمنية على استكمال عمليات البحث دون تنسيق مسبق بين طرفي النزاع.
ميدانيًا، يواصل سكان الحي، إلى جانب فرق من الدفاع المدني بإمكانات محدودة، عمليات البحث في ظروف بالغة التعقيد، في ظل غياب فرق إنقاذ متخصصة قادرة على التعامل مع هذا النوع من الحوادث.
السلطة المحلية في مديرية القاهرة أرجعت الحادثة، في بيان رسمي، إلى قيام بعض السكان بفتح الحاجز الشبكي المخصص لحماية مدخل العبّارة، وهي ممارسة متكررة يلجأ إليها الأهالي أثناء هطول الأمطار لتفادي انسداد مجاري السيول بالمخلفات.
وأوضح البيان أن المعاينة الأولية، التي نفذت بتكليف من مكتب الأشغال وإدارة الأمن في المديرية، خلصت إلى أن الحاجز كان في وضع سليم ولم يتم فتحه من قبل فرق الصيانة التابعة للسلطة المحلية خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار التحقيقات لتحديد المسؤولين عن فتحه.
وأكدت السلطة المحلية أنها تتابع جهود البحث عن الطفل، بالتوازي مع إعداد خطة عاجلة لتأمين العبّارات، تشمل تركيب أقفال وكاميرات مراقبة، مع إحالة المتسببين في الحادثة إلى النيابة العامة.
وتعيد الحادثة إشكالية إدارة السيول في تعز إلى صدارة المشهد، مع تحول مجاري التصريف إلى مسارات خطرة مفتوحة داخل الأحياء المكتظة، وسط غياب منظومة حماية فعالة واستجابة إنقاذية مؤهلة، ما يفاقم كلفة الكوارث على السكان.