أقر مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا لأول مرة منذ عام 2015، في خطوة وصفها محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، بأنها تعكس "عودة مهمة للتفاعل المؤسسي" مع المجتمع الدولي وتحسناً في القدرات الفنية رغم ظروف الحرب.
وأشاد الصندوق في بيان بجهود السلطات اليمنية التي أدت لاستقرار الاقتصاد والبدء بتعافٍ تدريجي من الركود الذي أعقب توقف صادرات النفط عام 2022، مع تراجع الضغوط المالية. وحذر البيان من أن التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على اقتصاد البلاد خلال العام الجاري، مع بقاء المخاطر على الآفاق المستقبلية كبيرة.
من جانبه، رحب محافظ البنك المركزي بالإشادة الدولية بالإجراءات المالية والنقدية المتخذة، مؤكداً في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن استئناف المشاورات يفتح آفاقاً أوسع للدعم الفني والمالي. وأوضح غالب أن البنك مستمر في اتباع سياسات "منضبطة ومرنة" للحفاظ على استقرار سعر الصرف وتجاوز تحديات سلاسل الإمداد والطاقة الناتجة عن التطورات الإقليمية.
ويتوقع صندوق النقد أن يستعيد الاقتصاد اليمني زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مع تراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية، مشدداً على أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الحوكمة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية.