[ حريق في دبي- رويترز ]
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن دول الخليج العربية الحليفة للولايات المتحدة، وعلى رأسها السعودية والإمارات، باتت تقترب من الانخراط في المواجهة العسكرية ضد إيران، مع تصاعد الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الدول، التي سعت في بداية التصعيد إلى تجنب التورط المباشر في الحرب، بدأت تتجه نحو مواقف أكثر تشددًا، مدفوعة باستمرار الضربات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى المخاوف من سعي طهران لتعزيز نفوذها في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.
وأوضحت أن السعودية اتخذت خطوة لافتة بالسماح للقوات الأميركية باستخدام قاعدة جوية رئيسية، في مؤشر على تعمّق التنسيق العسكري، واقترابها من اتخاذ قرار بالمشاركة بشكل أكثر مباشرة في العمليات.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن الإمارات تسير في مسار موازٍ يعتمد على الضغط الاقتصادي، من خلال اتخاذ إجراءات ضد مؤسسات مرتبطة بإيران داخل أراضيها، بما في ذلك إغلاق كيانات والتلويح بتجميد أصول مالية، في محاولة لتقليص نفوذ طهران.
ووفق التقرير، تعكس هذه التحركات تحولًا في حسابات دول الخليج التي تجد نفسها أمام ضغوط متزايدة لإعادة ترسيخ قوة الردع، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية المتكررة إلى إرباك اقتصاداتها وتهديد أمن الطاقة العالمي.
كما لفتت الصحيفة إلى أن هذه الدول تشعر بتراجع قدرتها على التأثير في مسار الحرب، خاصة بعد أن أدى هجوم إسرائيلي على منشآت غاز إيرانية إلى رد إيراني استهدف مواقع في الخليج، ما زاد من احتمالات اتساع رقعة الصراع إقليميًا.
وأضافت أن دول الخليج تجد نفسها في موقف معقّد، بين الرغبة في تجنب الانجرار إلى حرب شاملة، وبين الحاجة إلى حماية أمنها القومي ومنشآتها الحيوية، في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية.
وخلصت وول ستريت جورنال إلى أن المسار الحالي يضع هذه الدول أمام خيار صعب: إما الاستمرار في سياسة الحذر مع ما يحمله ذلك من مخاطر تآكل الردع، أو الانخراط بشكل أكبر في المواجهة، بما قد يدفع المنطقة نحو صراع أوسع