تحليل صادم لبيانات الحرب: 1615 هجوما تكشف تحوّل مسار المعركة في الشرق الأوسط
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدولية: الإثنين, 16 مارس, 2026 - 05:05 صباحاً
تحليل صادم لبيانات الحرب: 1615 هجوما تكشف تحوّل مسار المعركة في الشرق الأوسط

كشفت بيانات تحليلية نشرتها مجلة ذا إيكونوميست أن الصراع في الشرق الأوسط دخل مرحلة تكتيكية جديدة، مع تراجع فعالية الهجمات الإيرانية مقابل توسع الضربات الأمريكية والإسرائيلية لتشمل البنية الصناعية والاقتصادية للنظام، في وقت تتعرض فيه التجارة والطاقة الإقليمية لاختناق متزايد.

واعتمد التحليل على دراسة 1615 هجوما منفصلا و2875 عملية إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى تتبع 208 مواقع شهدت أحداثا حرارية غير طبيعية مثل الحرائق والانفجارات. وتظهر هذه البيانات تغيرا واضحا في أساليب القتال منذ بداية الحرب.

 

تراجع فعالية الهجمات الإيرانية

وتشير البيانات إلى أن الهجمات الإيرانية أصبحت أقل تأثيرا وأقل تكرارا مقارنة ببداية الحرب. كما بدأت إيران تعتمد بشكل أكبر على الطائرات المسيّرة بدلا من الصواريخ، ففي البداية كان الاستخدام متساويا تقريبا، لكن لاحقا أصبح إطلاق ثلاث طائرات مسيّرة مقابل كل صاروخ واحد.
ومع ذلك، لم يحقق هذا الأسلوب نتائج عسكرية كبيرة، فبحسب بيانات نشرتها الإمارات، حتى 10 مارس، تم اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقت نحوها. فقد أُطلق 262 صاروخا باليستيا، تم اعتراض 260 منها أو سقطت في البحر، كما تم اعتراض 1385 طائرة مسيّرة من أصل 1475. أما البحرين، فقد رصدت أكثر من 350 قذيفة وتم اعتراض معظمها.

 

تغير استراتيجية الضربات الأمريكية والإسرائيلية

في المقابل، تغيّرت طبيعة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ففي بداية الحرب كانت تركز على المواقع العسكرية التقليدية مثل القواعد ومنظومات الدفاع الجوي. لكن لاحقا تحولت إلى استهداف البنية الصناعية والأمنية للنظام. وشملت الضربات الجديدة مصانع السلاح والموانئ ومراكز الشرطة والمطارات ومواقع الحرس الثوري، في محاولة لإضعاف قدرة النظام على السيطرة داخليا.
وتشير بيانات نظام تتبع الحرائق العالمي "فيرمز" إلى أن مرحلة القصف المكثف لمصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة ربما انتهت، ليحل محلها استهداف المنشآت النووية ومصافي النفط والموانئ، إلى جانب ضرب ما تبقى من الأهداف العسكرية المهمة.

 

تأثير الحرب على التجارة والطاقة

ولم تعد آثار الحرب عسكرية فقط، بل امتدت إلى الاقتصاد والتجارة، فما تزال حركة السفر في المنطقة مضطربة، وبعض المطارات الكبرى مثل الدوحة والكويت تعمل بشكل محدود.
ويظل مضيق هرمز أخطر نقطة اختناق في الصراع، فقبل الحرب كانت تعبر المضيق نحو 50 ناقلة نفط وغاز يوميا، بينما لم تمر سوى خمس ناقلات فقط في 2 مارس، ولم تعبره أي ناقلة خلال ثلاثة أيام كاملة.


التعليقات