توقع تقرير دولي أن تشهد أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن المزيد من التدهور خلال الأشهر القادمة، وذلك حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري.
وقالت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، في أحدث تقرير لها، إن أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد المنتشرة على نطاق واسع في معظم أنحاء اليمن، من المتوقع أن تتفاقم أكثر خلال الأشهر القادمة، خاصة في الربع الثالث من هذا العام (يوليو/تموز - سبتمبر/أيلول 2026).
وأضاف التقرير أن الأسر في جميع أنحاء البلاد لا تزال تعاني من الآثار طويلة الأمد للصراع الممتد، والأوضاع الاقتصادية الكلية المتردية للغاية، وتراجع فرص كسب الدخل، "ومن المتوقع أن تبلغ احتياجات المساعدات الغذائية ذروتها عند 16 مليون شخص خلال موسم الجفاف الممتد من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول القادمين".
وأشارت الشبكة الدولية إلى أن غالبية المناطق في اليمن، وخلال فترة التوقع، ستظل تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى الأزمة "المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي (IPC 3)" أو نتائج أسوأ.
وأردف أن أزمة انعدام الأمن الغذائي على مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف IPC 4) ستستمر في 3 محافظات تقع تحت سيطرة الحوثيين (الحديدة وحجة وتعز) حتى سبتمبر/أيلول القادم، ومن المرجح أن تواجه بعض الأسر هذا المستوى من الأزمة الغذائية في المحافظات الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها؛ لا سيما في لحج، والضالع، وأبين، وشبوة.
وأوضح التقرير أن تدهور سبل العيش، وارتفاع مستويات الفقر النقدي، وغلاء أسعار المواد الغذائية، لا تزال "تُشكل قيوداً كبيرة على حصول الأسر على الغذاء، مما يجعلها عرضة بشدة لتداعيات النزاع المتفاقمة والصدمات الاقتصادية والتقلبات المناخية المتكررة".
وأكدت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة أن المساعدات الغذائية الطارئة التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي (WFP) من شأنها أن تخفف العجز في استهلاك الغذاء جزئياً، حيث يخطط للوصول إلى 1.6 مليون مستفيد في مناطق نفوذ الحكومة خلال العام الجاري، فيما لا تزال هذه المساعدات معلقة في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2025، مما أثر على 9.5 مليون شخص.