طهران: إيران تلوح بتفعيل جبهات جديدة والمخاوف تتصاعد بشأن دور الحوثيين
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الجمعة, 13 مارس, 2026 - 02:04 صباحاً
طهران: إيران تلوح بتفعيل جبهات جديدة والمخاوف تتصاعد بشأن دور الحوثيين

حذر مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى، الأربعاء، في تصريحات لقناة الجزيرة، من أن أي خطأ استراتيجي من جانب الولايات المتحدة قد يجعل مضائق أخرى في المنطقة عرضة للتأثر، على غرار ما حدث في مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران تمتلك خططًا عسكرية مرحلية ومتدرجة، وأن المنطقة قد تكون على أعتاب حرب إقليمية.

ويرى مراقبون أن جماعة الحوثي وتهديدات مضيق باب المندب ما تزالان ضمن أوراق الضغط الإيرانية في حال توسيع دائرة الصراع وفتح جبهة جديدة، وهو ما قد يترتب عليه تأثير كبير على الملاحة البحرية وعلى دول الجوار، خصوصًا السعودية ودول الإقليم، في ضوء ما ورد في تصريحات المسؤول العسكري الإيراني.

وجاءت التهديدات متزامنة مع ما أشار إليه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الخميس، في أول بيان له، قال إن بلاده أفشلت مساعي تقسيمها، مضيفًا أنه "في حال استمر الوضع الحربي سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة".

ودعا خامنئي الابن دول المنطقة إلى "تحديد موقفها من المعتدين ومن قتلة أبناء شعبنا"، معتبرًا أن ادعاء الولايات المتحدة السعي لإقامة السلام ليس سوى "كذبة".

في اليمن، يرى محللون أن خطاب زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي يأتي في سياق الاستعداد للتعامل مع أي تطورات عسكرية مرتبطة بهذا التصعيد، إذ جدد في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي، الخميس، دعمه لإيران، مؤكدًا أن "العدوان على إيران يمثل حربًا على الإسلام والمسلمين"، وأن جماعته مستعدة لمواجهة أي تطورات عسكرية، وفق ما أوردته وكالة "سبأ" التابعة لجماعته، في امتداد لتصريحات سابقة ضمن خطاباته الرمضانية قال فيها إن "يدنا على الزناد".

وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها ضرورة وقوف الدول العربية والإسلامية إلى جانب إيران في مواجهة ما وصفته بـ"الطغيان الأمريكي الإسرائيلي".

من جهته، شدد مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا على أن اليمن لن تسمح باستخدام أراضيها منصة لتهديد الأمن الإقليمي أو الملاحة الدولية، محملين جماعة الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية عن أي تصعيد محتمل.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الحوثيين في هذا الدور قد يدفع اليمن إلى الانخراط في الصراع الإقليمي، بما يفاقم التوتر في ممرات بحرية استراتيجية وحساسة في المنطقة.

كما يشير خبراء إلى أن انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي إلى جانب إيران يمثل خطرًا كبيرًا على اليمن الذي يعاني أصلًا من أزمة إنسانية واقتصادية حادة، ومن شأن ذلك تعقيد المشهد الأمني وتوسيع دائرة المعاناة الإنسانية، فضلًا عن تهديد مباشر لاستقرار الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، بما يحمله من مخاطر اقتصادية على البلد والمنطقة.

ويؤكد مختصون أن أي تصعيد عسكري في هذا السياق قد يحول اليمن إلى ساحة مواجهة مباشرة بين قوى إقليمية ودولية، مع ما قد يرافق ذلك من تداعيات خطيرة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية الهشة، إضافة إلى تعقيد جهود التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المستمر منذ ما يتجاوز العشر سنوات.


التعليقات