على مدى سنوات، كانت التوترات تتخمر خلف الكواليس بين السعودية والإمارات، وهما حليفان قويان للولايات المتحدة. لكن مكالمة هاتفية من الرئيس ترامب كانت كفيلة بإخراج هذه التوترات إلى العلن.
ففي نوفمبر/تشرين الثاني، اتصل السيد ترامب بالرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، ليبحث معه محادثة خاصة أجراها مع الحاكم الفعلي للسعودية، وفقاً لأربعة أشخاص اطلعوا على فحوى المكالمة من قبل مسؤولين إماراتيين.
نقل الرئيس الأمريكي إلى الشيخ محمد أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، كان قد طلب منه خلال زيارة للبيت الأبيض في الشهر نفسه فرض عقوبات على الإمارات، حسبما أفاد الأشخاص الأربعة. وأوضحوا أن العقوبات كانت بسبب دعم الحكومة الإماراتية لجماعة مسلحة تقاتل في الحرب الأهلية السودانية.
في المقابل، قدم مسؤول سعودي رواية مختلفة، موضحاً أن الأمير محمد طلب من السيد ترامب فرض عقوبات إضافية على الجماعة المسلحة السودانية لمنعها من تلقي دعم خارجي، وليس فرض إجراءات على الإمارات بشكل مباشر. ووفقاً للمسؤول، فإن القيادة السعودية قدمت هذا الطلب لاعتقادها أن تراجع الحكومة الإماراتية عن دعمها سينهي الحرب في السودان.
أما مسؤول أمريكي فقال إن الأمير محمد لم يطلب أبداً من الرئيس ترامب فرض عقوبات على الإمارات، لكنه امتنع عن التعليق على المكالمة نفسها.
وبينما تبقى التفاصيل موضع خلاف، فإن النتائج المترتبة عليها ليست كذلك. فبعد فترة وجيزة من مكالمة السيد ترامب، انفجرت التوترات الخفية بين الحكومتين السعودية والإماراتية في خلاف علني.