قال مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، محمد محدثين، إن الحرب الخارجية الجارية سرعت من تآكل أركان نظام ولاية الفقيه في إيران، لكنه شدد على أن إسقاط النظام لن يتحقق عبر القصف أو التدخل العسكري الأجنبي، بل من خلال تحرك داخلي يقوده الشعب الإيراني وقوى المعارضة المنظمة.
وأضاف محدثين، في تحليل لصحيفة “ليبرتاتيا” الرومانية، أن “القصف والعقوبات الدولية، رغم تأثيرهما في إضعاف قدرات النظام، لا يمكن أن تسقطه بمفردها”، مشيراً إلى أن التغيير يتطلب “قوة على الأرض تتمثل في الغضب الشعبي ووحدات المقاومة المنظمة”.
وأكد أن المعارضة ترفض “بشكل قاطع” أي تدخل عسكري أجنبي أو سيناريوهات احتلال، معتبراً أن ذلك غير قابل للتحقق في ظل اتساع جغرافيا إيران وحجم سكانها، وأن “الشرعية يجب أن تنتقل من النظام إلى الشعب عبر تغيير ديمقراطي داخلي”.
وتابع محدثين أن النظام الإيراني يمر بأزمة داخلية عميقة، وأنه “يخشى السلام أكثر من الحرب”، على حد قوله، لأن أي وقف لإطلاق النار قد يفتح الباب أمام تصاعد الاحتجاجات الداخلية.
وأشار إلى أن “وحدات المقاومة” تواصل أنشطتها داخل البلاد، بالتوازي مع ما وصفه باستمرار الضغوط الداخلية على النظام، لافتاً إلى إعدام عدد من أعضاء منظمة مجاهدي خلق في وقت سابق من هذا الشهر.
ودعا محدثين الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، إلى دعم ما وصفه بحق الشعب الإيراني في تغيير نظام الحكم، والاعتراف بقيادة المعارضة وبرنامجها السياسي.